ومثال عطفها جملة لا تصلح خبرا على أخرى تصلح : (الحديقة يرعاها البستانى فيكثر الثّمر). ومثال (العكس : الحديقة أهمل البستانىّ فقلّ ثمرها).
ومثال عطفها جملة لا تصلح نعتا على أخرى تصلح : (هذا حاكم سهر على خدمة رعيته ؛ فسعدت الرعية). ومثال العكس : (هذا حاكم شكا الناس فأزال أسباب الشكوى).
ومثال عطفها جملة لا تصلح حالا على أخرى تصلح : (أقبل المنتصر يتهلل وجهه فتنشرح القلوب) ومثال العكس : (أقبل المنتصر تنشرح القلوب فيتهلل وجهه).
هذا ، والفاء كالواو فى أنها تعطف عاملا قد حذف ، وبقى معموله ؛ نحو : اشتريت الكتاب بدينار فصاعدا (١) ، والأصل ـ مثلا ـ : فذهب الثمن صاعدا.
«ملاحظة» : من الفاء العاطفة للمفرد : «فاء السببية ، التى ينصب بعدها المضارع بأن المستترة وجوبا ، فالمصدر المؤول بعدها مفرد معطوف بها على مفرد قبلها ـ كما سيجىء فى مكانه (٢) ....
وهناك نوع من الفاء يسمى : «فاء الفصيحة» ، سيجىء الكلام عليه (٣). ونوع آخر تكون الفاء فيه ـ فى بعض الآراء ـ حرف عطف صورة لا حقيقة ؛ فشكلها وظاهرها أنها عطف ، مع أنها فى الحقيقة والواقع مهملة وليست عاطفة ، وقد سبق الكلام على هذا النوع (٤).
بقى حكم الضمير العائد على المتعاطفين بعد الفاء العاطفة من ناحية المطابقة وعدمها وسيجىء البيان (٥) ...
٣ ـ ثم :
ومعناها الترتيب مع عدم التعقيب ، (أى : الترتيب مع التّراخى) ؛ وهو : انقضاء مدة زمنية طويلة بين وقوع المعنى على المعطوف عليه ووقوعه على
__________________
(١) انظر ص ٥٦٣ ورقم ١ من هامش ص ٦٣٦.
(٢) وهو عمل «فاء السببية» باب : نواصب المضارع ـ ج ٤ م ١٤٩ ص ٣٣٣.
(٣) فى ص ٦٣٧ وهامشها.
(٤) فى ص ٥٣٦.
(٥) فى رقم ٣ من ص ٦٥٧.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
