ملاحظة هذا الغرض الذى تدل عليه القرائن يتعين أحدهما فى موضع لا يصلح له الآخر.
أما المشابهة بين عطف البيان وبدل الكل من الكل (١) (من ناحية معناهما ، وإعرابهما ، وقطعهما (٢) وجمودهما ، دون لفظهما). فغالبة (٣) ، ويصح فى أكثر حالاتهما أن يحل أحدهما محل الآخر من غير أن يتأثر الكلام بهذا التغيير ـ كما سيجىء فى باب البدل ـ نحو : ما أعجب ملكة النحل ؛ (اليعسوب). تدير مملكتها بحزم ومهارة ، وتراقب رعيتها بيقظة واهتمام ، ولا تستقر فى قصرها (خليّتها) ، إلا فترات قصيرة للراحة والهدوء.
فكلمة : «اليعسوب» ، عطف بيان ، أو بدل كل من كل ، من النحلة ، وكلمة : «خلية» عطف بيان ، أو بدل كل من كل ، من : قصر (٤) ....
حكم عطف البيان :
عطف البيان تابع يطابق متبوعه (٥) فى أربعة أمور محتومة (٦) ، ولا بدّ أن يكون اسما ظاهرا (٧) فى جميع أحواله :
أولها : فى ضبطه الإعرابىّ (من ناحية الرفع ، والنصب ، والجر). ويجوز فيه القطع (٨) ؛ كالنعت.
وثانيها : فى تعريفه وتنكيره (٩).
__________________
(١) وهو الذى يكون فيه التابع مطابقا فى المعنى لمتبوعه تمام المطابقة ... مع اختلافهما لفظا ـ فى الغالب ـ كما سيجىء فى بابه. وتفصيل الكلام عليه فى ص ٥٤٦.
(٢) مع مراعاة ما يختص بقطع البدل ، وسيجىء فى «ه» من ص ٦٧٧.
(٣) راجع التحقيق فى ص ٥٤٩ ، ٥٥٠.
(٤) نعيد هنا ما سبقت الإشارة إليه (فى رقم ١ من هامش ص ٥٢٧) وهو أن التشابه الظاهرى قد يقع ـ أحيانا ـ بين ألفاظ بدل الكل ، وعطف البيان ، والتوكيد اللفظى طبقا للبيان الآتى فى رقمى ١ ، ٢ من هامش ص ٦٤٣ وفيهما طريقة التفريق.
(٥) ويلاحظ ما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٥٤١ وما سيجىء فى ص ٥٥٠ وهو أن متبوعه لا يكون ضميرا ـ فى الرأى الأصح ـ فإن جاء ضميرا وجب إعراب التابع بدلا ـ وسيجىء هنا أيضا ـ.
(٦) وتجرى عليه فوق ذلك جميع الأحكام العامة المشتركة التى تجرى على التوابع الأربعة والتى سبقت الإشارة لها فى هامش ص ٤٣٤ م ١١٤.
(٧) راجع الملحوظة الخاصة ببيان هذا فى ص ٥٥٠.
(٨) سبقت الإشارة لهذا فى هامش ص ٥٠٢ أما بيان القطع وأحكامه ففى ص ٤٨٦ و٤٨٨.
(٩) الصحيح أن هذا هو الأغلب ، إذ عطف البيان قد يكون نكرة كالمتبوع ، ومن أمثلته قوله ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
