فاصل ؛ تقول : أنت نفسك سافرت ـ أنتما أنفسكما سافرتما ـ أنتم أنفسكم سافرتم ... وهكذا ...
* * *
القسم الثانى التوكيد اللفظىّ (١) :
هو تكرار اللفظ السابق بنصّه (٢) ، أو بلفظ آخر مرادف (٣) له.
والمؤكّد (المتبوع) ، قد يكون اسما ، نحو : الشمس الشمس أمّ الأرض. وقد يكون فعلا ؛ نحو : تتحرك تتحرك الأجرام السماوية ، وقد يكون حرفا ؛ نحو : نعم نعم أيها الداعى إلى الهدى. وقد يكون جملة فعلية ، أو : اسمية ؛ نحو : (الخير محمود المغبّة ـ تواتيك عواقبه). (الخير محمود المغبّة ـ تواتيك عواقبه). وقد يكون اسم فعل ؛ نحو :
__________________
(١) تقدم القسم الأول (المعنوى) فى ص ٥٠١. وفى رقم ٢ من هامش تلك الصفحة بيان المدلول الحقيقى للتوكيد اللفظى.
(٢) ولا يضر أن يدخل على نصه بعض تغيير يسير ، كقوله تعالى : (فَمَهِّلِ) الكافرين أمهلهم رويدا». فكلمة : «أمهل» توكيد لفظى للفعل السابق. والضمير : «هم» عائد على : «الكافرين» لا محل له من الإعراب (انظر ا» من الأحكام التى فى ص ٥٢٧) ومن هذه الآية يفهم أيضا أنه يجوز فى التوكيد اللفظى الفصل بين المؤكّد والمؤكّد.
وشىء آخر قاله النحاة فى ج ٤ : «باب تابع المنادى» عند بيت ابن مالك :
|
فى نحو : سعد سعد الاوس ينتصب |
|
ثان وضمّ وافتح اوّلا تصب |
إن ضميّت. كلمة : «سعد» الأولى كانت الثانية منصوبة ، على اعتبارها توكيدا لفظيا ، أو مفعولا به لفعل محذوف ، أو بدلا ، أو عطف بيان ، أو منادى ... ثم قالوا : كيف تعرب توكيدا لفظيا مع اتصالها بما لم يتصل به المتبوع (وتقدم مثل هذا الاعتراض فى رقم ١ من هامش ص ٤٥٦) ومع اختلاف جهتى التعريف بينهما؟ إذ تعريف المتبوع هنا بالعلمية ، أو بالنداء ـ على الخلاف فى ذلك ـ وتعريف التابع بالإضافة ، لأنه لا يضاف حتى يجرد من العلمية ..؟ أجابو : قد يكتفى فى التوكيد اللفظى بظاهر التعريف ، وإن اختلفت جهته ، وتباين المعرف ، أو اتصل به شىء (راجع حاشية الخضرى عند البيت السالف. وستجىء الإشارة لهذا أيضا فى ج ٤ رقم ٢ من هامش ص ٤٠) وللبحث صلة بما سيجىء فى القسم الأول من أحكام البدل ـ ص ٦٧٦ وبالقاعدة الهامة التى فى ص ٦٧٩ وتختص بعدم اتصال البدل بعامله.
(٣) المرادف هو : لفظ يؤدى معنى لفظ آخر تماما ، ويخالفه فى حروفه ، فمن الأسماء الفضة واللجين ـ الذهب والتبر ـ ... ومن الأفعال قعد وجلس ... ، ومن الحروف : نعم وجير ... ، ومن المرادف قولهم : أنت حقيق قمن .. ومعنى كل من الكلمتين : جدير.
ومن هذا النوع ـ عند الفراء ـ الحرفان : ما ، وأنّ المصدريتان ؛ فى قوله تعالى : (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ...).
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
