ويلازمه فى تكوين المعنى الكامل المقصود منهما معا. والكلمتان هنا بمنزلة كلمة واحدة ذات شطرين ؛ لا يصح أن يفصل بين شطريها حرف عطف أو غيره. ومثل : شرب المريض الدواء الحلو المرّ ، أى : المتوسط فى حلاوته ومرارته. ومثل : اشتريت صوفا ناعما خشنا ، ومثل : هذا زجاج صلب هشّ ...
(٢) وإذا تعدد النعت والمنعوت متعدد بغير تفريق ، وبغير أن يكون اسم إشارة ، فإن كانت النعوت متحدة فى لفظها ومعناها معا وجب عدم تفريقها ، وأن تكون مثناة أو جمعا على حسب منعوتها. نحو : ما أعجب الهرمين القديمين!. ولا يصح : ما أعجب الهرمين القديم والقديم. ونحو : ما أجمل الزهرات اليانعات ، ولا يصح : اليانعة ، واليانعة ، واليانعة ...
فإن كانت النعوت مختلفة فى لفظها ومعناها معا أو فى أحدهما وجب التفريق بالواو العاطفة ؛ فمثال الاختلاف فى اللفظ والمعنى قول الشاعر :
|
بكيت ، وما بكا رجل حزين |
|
على ربعين ؛ مسلوب (١) ، وبال |
وقول أحد المؤرخين ... ولما انتهت الموقعة بهزيمة الأعداء بحثنا عن قادة جيشهم ، فعرفنا القادة ؛ القتيل ، والجريح ، والأسير ، والمذهول من هول ما رأى وسمع ...
ومثال الاختلاف فى اللفظ دون المعنى : أبصرت سيارتين : ذاهبة ومنطلقة ـ قاومت طوائف ؛ باغية ، ومعتدية ، وظالمة.
ومثال المختلفة فى المعنى دون اللفظ : نصحت رجلين هاويا وهاويا (٢).
__________________
(١) مسلوب : مأخوذ من صاحبه. والكلمة نعت. وتصلح أن تكون عطف بيان ، لكن الأفضل فى المشتق أن يكون نعتا ، وفى الجامد أن يكون عطف بيان ـ.
كما فى صفحة ٤٦٥ ، وفى رقم ١ من هامش ص ٤٨٣ ، وكما سيأتى فى بابه ـ ص ٥٥١ و٥٥٢.
(٢) وفى هذا النعت المتعدد المختلف وفى منعوته المتعدد يقول ابن مالك :
|
ونعت غير واحد إذا اختلف |
|
فعاطفا فرّقه لا إذا ائتلف |
أى : أن النعت المتعدد المختلف فى لفظه ومعناه معا ، أو : فى أحدهما ، يجب أن تفرقه بالعطف إذا كان المنعوت متعددا. أما إذا ائتلف النعت (اتفق معناه ولفظه) فلا تفرقه. (فرقه عاطفا : أى : ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
