فإحدى الكلمتين فعلها : «هوى» بمعنى : «أحبّ» والأخرى فعلها : «هوى» بمعنى سقط على الأرض. ولا بد من قرينة تدل على هذا الاختلاف المعنوى. ومثل : عرفت رجالا ؛ كاسية ، وكاسية ، وكاسية ، بمعنى : كاسية غيرها ، وبمعنى : مكسوة ، وبمعنى : غنية.
وإذا كان المنعوت المتعدد اسم إشارة لم يجز فى نعته المتعدد التفريق لأن نعت أسماء الإشارة لا يكون مختلفا عنها فى المطابقة اللفظية ؛ فلا يصح مررت بهذين الطويل والقصير على اعتبارهما نعتين (١).
(٣) إذا تعدد النعت والمنعوت متعدد متفرق فإن كانت النعوت متحدة فى ألفاظها ومعانيها وجب عدم تفريقها ؛ مثل : سافر محمود ، وعلى ، وحامد المهندسون. وإن كانت مختلفة وجب أحد أمرين.
إمّا تقديم المنعوتات المتفرقة كلها متوالية ، يليها النعوت كلها متوالية متفرقا أيضا ومرتبة ؛ بحيث يكون النعت الأول للمنعوت الأخير ؛ والنعت الثانى للمنعوت الذى قبل الأخير ، وهكذا ، حتى ينته الترتيب بأن يكون النعت الأخير للمنعوت الأول (فملخص هذه الطريقة : أن يكون كل نعت مقصورا على أقرب منعوت إليه).
وإما : وضع كل نعت عقب منعوته مباشرة.
فعلى الطريقة الأولى نقول : ما أعظم الثمار التى نجنيها من الكتب ، والصحف ، والمجلات ، والإذاعة ، والمؤلفين ... البارعين ، المختارة ، الرفيعة ، الصادقة ، النافعة ، ... فكلمة «البارعين» نعت للمؤلفين ، وكلمة «المختارة» : نعت للإذاعة و «الرفيعة» : نعت للمجلات ، و «الصادقة» : نعت للصحف ، و «النافعة» : نعت للكتب.
__________________
ـ حالة كونك عاطفا ، مستعملا فى التفريق حرف العطف ، وهو هنا : الواو ، ليس غير ـ كما شرحنا ، وكما يأتى فى ص ٤٩٧).
(١) أما على اعتبارهما بدلا ، أو عطف بيان فقد يصح ، لما أشرنا إليه ـ فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٢ ـ من أن الأفضل فى النعت الاشتقاق ، بخلاف البدل والبيان. مع ملاحظة أن المعنى يختلف فى كل اعتبار ، إذ فائدة النعت غير فائدة البدل ، أو العطف ...
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
