المسألة ١١٥ :
تعدد النعت ، وقطعه.
ا ـ تعدّد النعت فى الحالات التى يكون فيها عامله واحدا :
(١) إذا تعدد النعت ، والمنعوت غير متعدد ـ لأنه واحد ـ وجب تفريق النعوت (١) ، مسبوقة بواو العطف (٢) أو غير مسبوقة ، إلا الأول ، فلا يسبق بها. نحو : لا شىء يقبح فى العين كرؤية عالم مختال ، مغرور ، أو : عالم زرىّ وضيع ، ويصح : كرؤية عالم مختال ومغرور ، أو : عالم زرىّ ووضيع (٣) ...
وتمتنع واو العطف إذا كان المعنى المراد لا يتحقق بنعت واحد ، ولا يستفاد إلا من انضمام نعت إلى آخر فينشأ من مجموعهما المعنى المقصود ؛ نحو : الفصول أربعة : أطيبها الربيع البارد الحارّ ، أى : المعتدل فى درجة حرارته وبرودته ، ولا يجوز البارد والحارّ ؛ لأن المعنى المراد ـ وهو : الاعتدال ـ لا يؤخذ إلا من اشتراك الاثنين فى تأديته ، وانضمام كل منهما إلى الآخر ؛ فكلاهما جزء يتمم نظيره ،
__________________
(١) أى : ذكرها واحدا واحدا ؛ على غير صورة المثنى والجمع ؛ إذ يمتنع أن يكون النعت مثنى ، أو جمعا ، والمنعوت واحدا. وسيتكرر هنا لفظ «المفرّق» ، و «التفريق» مرادا به هذا التعدد على صورة فردية ، ليس فيها علامة التثنية أو الجمع الاصطلاحيين. فإن كانت الكلمة دالة على التثنية أو على الجمع بدون تفريق الأفراد أو بتفريق فهى المتعددة. فعندنا كلمتان اصطلاحيتان ؛ هما : «تفريق ، وتعدد». فالتفريق خاص بذكر الأفراد واحدا فواحدا ، والتعدد يكون مثله أو بذكرها على هيئة التثنية أو الجمع. (وانظر ما يختص بالنعت المتعدد لواحد لأهميته ، ص ٤٨٨).
(٢) ويجوز اختيار حرف عطف غير «الواو» ، يناسب السياق ، إلا : «حتى» ، و «أم». ـ كما سيجىء فى ص ٤٩٧ وفيها بيان مفيد يختص بعطف النعوت ،
وإذا وقع النعت بعد الواو أو غيرها من حروف العطف المناسبة ، فإنه يترك اسم النعت وأحكامه ويصير معطوفا يجرى عليه اسم المعطوف وكل أحكامه ـ كما سيجىء فى ص ٤٩٨ ـ.
(٣) ومن التعدد بغير عطف ، النعت بكلمتى : «فطن» وفعّال فى قول المتنبى :
|
لا يدرك المجد إلا سيد فطن |
|
لما يشق على السادات ، فعّال |
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
