(ب) من أدوات الاستثناء ما يكون فعلا فقط ؛ وهو : «ليس ، ولا يكون» ومنها ما يصلح (١) أن يكون فعلا تارة ، وحرف جر تارة أخرى ؛ وهو «خلا ، وعدا ، وحاشا». والنوع الأول ـ وهو الذى يكون فعلا فقط ـ يصح وقوع جملته الفعلية نعتا ؛ بالتفصيل الذى سبق بيانه (فى ج م ٨٣ ص ٣٣٣ باب : الاستثناء) أما النوع الثانى الذى يصلح للفعلية والحرفية فلا يكون نعتا.
(ح) يحذف الرابط فى الجملة النعتية بشرط أمن اللّبس ـ كما سبق ـ والمحذوف قد يكون مرفوعا مثل : بسم الله الرحمن الرحيم ، أى : هو الرحمن هو الرحيم ... (٢) أو منصوبا كالأمثلة السالفة (٣). وقد يكون مجرورا «بفى» إذا كان المنعوت بالجملة اسم زمان ؛ كقوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) ، أى لا تجزى فيه ... فلا يصح الحذف فى مثل : زرت حديقة رغبت فيها ؛ إذ المنعوت ليس اسم زمان ؛ فلا يتضح المحذوف ؛ أهو : رغبت فى هوائها ـ أم فى رياحينها ـ أم فى فواكهها ، أم فى جداولها؟ ولا يتضح أهو : رغبت فيها. أم رغبت عنها؟.
وقد يكون مجرورا «بمن» بشرط أن يكون فى أسلوب تتعين فيه ؛ سواء أكان الضمير عائدا على ظرف زمان أم على غيره ؛ نحو : مرّ صيف قضيت شهرا على السواحل ، وشهرا فى الريف. أى : قضيت شهرا منه على السواحل ، وشهرا منه فى الريف ... ومثل : اشتريت فاكهة ، نوع بعشرين ، ونوع بثلاثين ، أى : نوع بعشرين منها ، ونوع بثلاثين منها ..
فإن لم يكن الحرف «من» متعيّنا فى الاسلوب لم يجز حذفه ؛ لئلا يحدث لبس ؛ نحو : نفعنى شهر صمت منه ، فلو حذف الجار والمجرور لورد على الذهن احتمالات متعددة ؛ منها : صمته ، وهو معنى غير المقصود.
(د) يرى بعض النحاة أن : «أل» قد تغنى عن الضمير الرابط إذا دخلت
__________________
(١) و١ بشرط ألا تسبقه «ما» المصدرية. وفى ص ٤٧٤ بعض أمثلة للمحذوف المنصوب.
(٢) فى ص ٤٧٤.
(٣) على اعتبار النعت مقطوعا. وسيجىء بيان القطع فى ص ٤٨٦.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
