زيادة وتفصيل :
(ا) يجوز ـ عند عدم المانع ـ اعتبار شبه الجملة بنوعيه (الظرف ، والجار مع مجروره) صفة بعد المعرفة المحضة ؛ على تقدير متعلّقه معرفة. وقد نص «الصبان» على هذا فى ـ ج ١ أول باب : «النكرة والمعرفة» حيث قال : " (أسلفنا عن الدمامينى جواز كون الظرف ـ ويراد به هنا شبه الجملة بنوعيه ـ بعد المعرفة المحضة صفة ، بتقدير متعلّقه معرفة) " ا ه.
أى : أن التعلّق المعرفة سيكون هو الصفة لمطابقته الموصوف فى التعريف. هذا ولا مانع أن يكون شبه الجملة نفسه ـ بنوعيه ـ هو الصفة إذا استغنينا عن ذكر المتعلّق اختصارا وتيسيرا أو تسهيلا ، (طبقا لما سبق (١)) بالإيضاح والشرط المسجلين هناك.
وإذا كان شبه الجملة ـ بنوعيه ـ بعد المعرفة المحضة صالحا لأن يعرب صفة على الوجه السالف ، وهو صالح أيضا لأن يكون حالا بعدها ؛ كصلاحه للحالية والوصفية بعد النكرة غير المحضة ، ـ أمكن وضع قاعدة عامة أساسية هى : «شبه الجملة ـ بنوعيه ـ يصلح دائما أن يكون حالا أو صفة بعد المعرفة المحضة وغير المحضة (٢) ، وكذلك بعد النكرة ، بشرط أن تكون غير محضة (٣)» ؛ أو يقال :
«إذا وقع شبه الجملة بعد معرفة أو نكرة ، فإنه يصلح أن يكون حالا أو صفة إلا فى صورة واحدة ، هى : أن تكون النكرة محضة فيتعين أن يكون صفة ، ليس غير».
وجدير بالملاحظة أن جواز الأمرين فيما سبق مشروط بعدم وجود قرينة توجب أحدهما دون الآخر أو توجب غيرهما ، حرصا على سلامة المعنى ، فإن وجدت القرينة وجب الخضوع لما تقتضيه ، كالشأن معها فى سائر المسائل الأخرى.
__________________
(١) فى ج ١ (ص ١٩٤ م ١٧ ، وفى رقم ١ من هامش ص ٣٤٧ م ٢٧ ، وهامش ص ٤٣١ م ٣٥) وفى ج ٢ (م ٨٩ رقم ٥ من هامش ص ٣٥٦).
(٢) كالمعرف بأل الجنسية.
(٣) فإن كانت محضة تعين أن يكون نعتا ـ كما سيجىء هنا ـ.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
