وقد يغنى عنه وجوده فى جملة معطوفة (١) بالفاء ، أو : بالواو ، أو : ثم ـ على الجملة النعتية الخالية منه ؛ نحو : مررت برجل تقصف الرعود ، فيرتجف ؛ أو : ويرتجف ـ أو : ثم يرتجف. التقدير : «هو» فى كل ذلك.
* * *
ج ـ النعت بشبه الجملة (٢) :
وشبه الجملة (الظرف ، والجار مع مجروره) ، يصلح أن يكون نعتا بشرطين :
أولهما : أن يكون تامّا ، أى : مفيدا. وإفادته (٣) تكون بالإضافة ، أو بتقييده بعدد ، أو غيره من القيود التى تجعله يحقق غرضا معنويّا جديدا ؛ فلا يصح أقبل رجل عنك ـ ولا أقبل رجل عوض ...
ثانيها : أن يكون المنعوت نكرة محضة (٤) ، مثل : أقبل رجل فى سيارة ـ أقبل رجل فوق الجبل. وقول الشاعر :
|
وإذا امرؤ أهدى (٥) إليك صنيعة |
|
من جاهه (٦) فكأنها من ماله |
فإن كانت النكرة غير محضة ؛ (بسبب اختصاصها بإضافة ، أو غيرها مما يخصصها) ؛ فشبه الجملة يصلح نعتا وحالا (٧). نحو : هذا رجل وقور فى سيّارة ـ أو : هذا رجل وقور أمامك ... ، فهو كالجملة فى هذا الحكم (٨).
__________________
(١) راجع الصبان ج ١ باب المبتدأ عند الكلام على الخبر الجملة ، ورابطه).
(٢) سبقت : «ا» فى ص ٤٥٨ حيث الكلام على النعت المفرد. وكذلك سبقت : «ب» فى ص ٤٧٢ حيث الكلام على النعت بالجملة.
(٣) تكرر معنى الإفادة فى عدة مواضع من الكتاب (فى ج ١ باب الموصول ص ٢٧٢ م ٢٧ ، باب المبتدأ والخبر ص ٣٤٦ م ٣٥ ج ٢ ، باب الحال ص ٢٩٤).
(٤) انظر «ا» من الزيادة والتفصيل ، حيث البيان الخاص بعدم اشتراط المحضة.
(٥) الجملة الفعلية نعت ، ومنعوتها نكرة.
(٦) الجار ومجروره نعت ، والمنعوت : صنيعة.
(٧) كما سبق فى ص ٤٧٣.
(٨) تكرر بيان هذا ، أما تفصيله ففى مكانه المناسب ج ١ ص ١٤٥ م ١٧.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
