زيادة وتفصيل :
ا ـ سبق (١) أن المصدر يقع نعتا بشرط أن يكون منكرا ... و ... و ...
لكن ورد فى الأساليب المسموعة وقوع المصدر نعتا مع أنه مبدوء بأل المعرّفة ، أو مضاف لمعرفة. ومن الأول كلمة : «الحق» (٢) فى مثل قول الشاعر :
|
إن أخاك الحقّ من يسعى معك |
|
ومن يضرّ نفسه لينفعك |
ومن الثانى قولهم : مررت برجل حسبك (٣) من رجل ، أو شرعك من رجل ، (وهما مصدران بمعنى : كافيك ...) أو : همّك من رجل ، (بمعنى : مهمك) ، أو : نحوك من رجل (بمعنى : مماثلك ومشابهك) فهذه المصادر كان حقها أن تتعرف بأل ، وأن تكتسب التعريف من المضاف إليه ، ولكنها لم تتعرف (٤) ؛ بسبب أنها بمعنى المشتق الذى لا يستفيد التعريف ـ وقد سبق التفصيل فى أول باب الإضافة (٥) ـ.
ومن الأمثلة لهذا المشتق الذى لا يكتسب التعريف قوله تعالى : (هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا)، فقد وصف «عارض» ، بكلمة : «ممطر» المضافة إلى الضمير ؛ فلم تكتسب منه التعريف ؛ إذ لو اكتسبت منه التعريف لم يصح وقوعها نعتا للنكرة : (عارض) وكقول الشاعر :
|
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم |
|
لاقى مباعدة منكم وحرمانا |
فقد دخلت «رب» على اسم الفاعل المضاف إلى الضمير ، ودخولها عليه دليل على أنه لم يكتسب التعريف من المضاف إليه ؛ لأن «رب» لا تدخل ـ فى الأغلب ـ
__________________
(١) فى ص ٤٦٠.
(٢) انظر ما يتصل بوقوع هذه الكلمة نعتا ـ فى رقم ١ من هامش ص ٤٦٨.
(٣) سبق الكلام مفصلا على «حسب» فى ص ١٤٩.
(٤) بدليل أن منعوتها نكرة ، فلو كانت معرفة ما صح وقوعها نعتا للنكرة.
(٥) ص ٢٤.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
