إلا على النكرات ، ومثل قول امرئ القيس فى وصف حصانه :
|
وقد أغتدى والطير فى وكناتها |
|
بمنجرد ، قيد الأوابد ، هيكل |
«فقيد» مضاف لمعرفة ، ولم يكتسب منها التعريف ؛ بدليل وصف النكرة (منجرد)به (١) ...
ب ـ كذلك ورد فى الأساليب المسموعة بعض أمثلة وقع النعت فيها من أنواع غير التى سلفت ، كأن يكون مصدرا لغير الثلاثى ؛ نحو : الحازم لا يعالج الأمر علاجا ارتجالا ، أو دالّا على المقدار ، نحو : اشتريت من الفاكهة الخمس الأقق ، أو دالّا على جنس الشىء المصنوع ، نحو : لبست الثوب الحرير ، أو دالّا على بعض الأعيان التى يمكن تأويلها ، نحو : حصدت الحقل القمح ، أى : المزروع قمحا ، والأحسن الأخذ بالرأى السديد الذى يمنع القياس على هذه الأشياء ؛ ضبطا للأمور ؛ ومنعا للخلط بينها وبين غيرها مما ليس نعتا.
ج ـ (١) من الأسماء ما يصلح أن يكون : «نعتا» فى بعض الأساليب ؛ لاستيفائه شروط النعت ، و «منعوتا» فى أخرى ؛ لاستيفائه شروط المنعوت كذلك ، فحكمه مختلف على حسب الدواعى الإعرابية : كأسماء الإشارة ؛ نحو : احتفيت بالمصلح هذا ، أو : بهذا المصلح. غير أنّ اسم الإشارة ... ـ المنادى أو غير المنادى ـ لا يصح وصفه باسم إشارة(٢).
واسم الإشارة معرفة ؛ فلا يكون نعتا إلا للمعرفة ؛ وإذا وقع منعوتا وجب أن يكون نعته مقرونا بأل ، (والأحسن أن يكون هذا المقرون مشتقّا ؛ فإن كان جامدا فالأفضل اعتباره بدلا (٣) أو عطف بيان). ووجب أيضا أن يطابق منعوته فى الإفراد والتذكير وفروعهما مع عدم تفريق النعوت (٤) ، وألّا يفصل منه
__________________
(١) راجع شرح المفصل ج ٣ ص ٥٠.
(٢) انظر ما يتصل بهذا ويوضحه فى ص ٤٨٣.
(٣) لهذا صلة بما فى ص ٦٦٥.
(٤) لهذا تفصيل مناسب مكانه ج ٤ م ١٣٠ ص ٣٦ حيث الكلام على أحكام : «تابع المنادى» ، والشروط الخاصة بكل حالة وحكم.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
