جماعة منهم تمارس الحرف والصناعات المختلفة. فتجد بينهم التاجر ، والبقّال ، واللّبان ، والنجار ، والحداد ... و ... أى : المنسوب للتجارة ، والبقل ، واللبن ، والنّجر (النّجارة) ، والحديد ... وإنما ينسب إليها لأنه يلازم العمل فيها والتفرغ لها (١) ...
وهذا النوع من الأسماء الجامدة يصلح نعتا للنكرة وللمعرفة ؛ ولا بد أن يطابقهما تنكيرا ، وتعريفا. تقول : ألمح فى وجه الرجل العربىّ النبل ... أو : ألمح فى وجه رجل عربى النبل ـ.
(٥) المصغر : لأنه يتضمن وصفا فى المعنى ؛ فهو فى هذا كالنسب ، ومن ثمّ يلحقان بالمشتق ، نحو : هذا طفل رجيل ، فى المدح ، وهذا رجل طفيل ، فى الذم.
(٦) الاسم الجامد المنعوت بالمشتق : نحو : اقتديت برجل رجل شريف وهذا النوع من النعت هو المسمى «بالنعت الموطّىء» ـ ، وقد سبق إيضاحه (٢) ـ ومنه قولهم الوارد عنهم : ألا ماء ماء باردا ...
(٧) المصدر : بشرط أن يكون منكرا (٣) ، صريحا (٤) ، غير ميمىّ ، وغير دال على الطلب (٥) ، وأن يكون فعله ثلاثيّا ، وأن يلتزم صيغته الأصلية من ناحية
__________________
(١) وفى النعت بالمشتق وشبهه يقول ابن مالك :
|
وانعت بمشتقّ ؛ كصعب : وذرب .. |
|
وشبهه : كذا ، وذى ، والمنتسب |
(رجل ذرب : حادّ اللسان فى الخير والشر. أو الحاد مطلقا فيما يتناوله من الأمور. «المنتسب» هنا : المنسوب الذى يفيد النسبة إلى غيره).
(٢) فى رقم ٣ من ص ٤٥٦ وفى ج ١ باب «لا» النافية للجنس.
(٣) انظر «ا» من الزيادة الآتية فى ص ٤٦٤ لأهميتها ، ولم يذكر كثرة النحاة هذا النص الذى صرح به بعضهم «كالخضرى». والأمثلة الكثيرة المسموعة عن العرب تؤيد أصحاب النص.
(٤) أى : غير مؤول. وقد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط وعن الذى يليه (وهو : كونه : غير ميمىّ) ، بذكر كلمة : «المصدر» مطلقة من كل قيد ، والاكتفاء بها ؛ اعتمادا على ما سبق (فى هامش ص ١٨١) وهو أن المصدر إذا أطلق لفظه (أى خلا من التقييد) كان المراد منه «المصدر الأصلى الصريح» وحده ، دون المبين للنوع ، أو للعدد ، ودون المؤول ، والميمى. لكن التقييد هنا أدق وأنفع. (٥) إذا كان دالا على الطلب (نحو : قياما للضيف ؛ بمعنى : قم للضيف) لم يصح النعت به كما سيجىء فى رقم ٢ من ص ٤٦٦ ـ.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
