إلا أن الإفراد أفصح وأقوى (١) حين يكون السببى جمع مؤنث سالما ، أو جمع مذكر سالما.
د ـ فحكم النعت بنوعيه من جهة المطابقة وعدمها هو : المطابقة الحتمية فى أمرين :
أحدهما : حركات الإعراب ـ وما ينوب عنها ـ ، والآخر : التعريف والتنكير. أما التذكير والتأنيث فحكمه فيهما حكم الفعل الذى يصلح أن يحل محله. وأما الإفراد وفروعه ، فالحقيقى يطابق فيها جميعا. والسببى يطابق ـ حتما ـ فى الإفراد ، ولا يصح أن يطابق فى التثنية. ويجوز فى جمع التكسير المطابقة وعدمها ، وأما فى غيره فالأحسن الإفراد (٢) ....
__________________
(١) والاقتصار عليه أفضل.
(٢) وهذا ما يريده ابن مالك بقوله :
|
وليعط فى التّعريف والتّنكير ما |
|
لما تلا : كامرر بقوم كرما |
|
وهو لدى التّوحيد والتّذكير أو |
|
سواهما كالفعل : فاقف ما قفوا |
(ما لما تلا ؛ أى : ما ثبت للذى تلاه النعت. والذى تلاه النعت هو المنعوت. «اقف» : اتبع. «ما قفوا» : ما اتبعوه. أى : اتبع ما اتبعه العرب فى ذلك).
يريد : أن النعت يعطى فى التعريف والتنكير حكم ما تلاه : فهو فيهما كالمنعوت ، وضرب لهذا مثلا : هو امرر بقوم كرماء ، فكرماء نعتا ؛ لأن المنعوت وهو «قوم» ، نكرة أيضا.
أما حكم النعت لدى التوحيد ، (أى : عند الإفراد). وعند التذكير وسواهما من فروعهما ـ فهو حكم الفعل ؛ فاتبع فى ذلك ما اتبعه العرب فى أمر النعت المذكور ، أو فى أمر الفعل مع تطبيقه على النعت. وكلامه هذا يحتاج لتفصيل ضرورى ... وقد عرضناه فى الشرح.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
