زيادة وتفصيل :
ينقسم النعت باعتبار معناه أيضا إلى ما يأتى :
(١) نعت تأسيسى ، (أو : مؤسّس) وهو الذى يدل على معنى جديد لا يفهم من الجملة بغير وجوده ، نحو ؛ راقنى الخطيب الشاعر. فكلمة : «الشاعر» نعت أفاد معنى جديدا لا يستفاد إلا من ذكرها.
(٢) نعت تأكيد : (أو : مؤكّد) ؛ وهو الذى يدل على معنى يفهم من الجملة بدون وجوده ، نحو : تخيرت من الأطباء النّطاسىّ البارع. فالبارع نعت مفهوم المعنى من كلمة : «النطاسىّ» التى بمعناه ، ومن الجملة قبله أيضا ؛ لأن التخير ، لا يكون ـ فى الأغلب ـ إلا للبارع.
(٣) نعت التوطئة ، أو التمهيد ؛ بأن يكون النعت جامدا ، وغير مقصود لذاته ، والمقصود هو ما بعده ، وإنما ذكر السابق ليكون توطئة وتمهيدا لنعت مشتق بعده يتجه القصد له ، نحو : استعنت بأخ أخ مخلص. فكلمة : «أخ» الثانية نعت غير مقصود لذاته ، وإنما المقصود هو المشتق الذى يليه ، ولذا يسمى النعت الجامد هذا بالنعت الموطّئ (١) ـ كما سلف هنا. وسبقت له الإشارة
__________________
(١) فى مثل هذا التركيب يختلف النحاة فى إعراب الكلمة الثانية (وهى : «أخ» ونظائرها الواقعة موقعها من مثل هذا الأسلوب). فكثرتهم لا تجيز إعرابها توكيدا لفظيا ، ولا بدلا مطابقا ، بحجة أن إعرابها توكيدا لفظيا سيجعلها مقيدة بالنعت ، مع أن الكلمة الأولى المتبوعة مطلقة خالية من التقييد ، وإذا لا تصلح الثانية توكيدا لفظيا للأولى ، لأنها ليست مرادفة لها ، وكذلك لا تصلح بدلا مطابقا ، لأنها ليست مساوية للأولى ، ولأن النعت ـ لأهميته ـ مقدم فى الترتيب على البدل ـ كما سبق فى ص ٤٣٥ ـ
وصحح فريق آخر أن تكون بدلا مطابقا ، مستدلا بقوله تعالى : (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ)، فالثانية عنده بدل كل (انظر ص ٦٧٦ و٦٧٧)
وصحح آخرون أن تكون توكيدا لفظيا (طبقا للبيان الذى فى رقم ٢ من هامش ص ٥٢٥) أو : عطف بيان ، أو بدل بعض ... و ... و ... ولكل أدلته الجدلية العنيفة ، وردوده القوية التى ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
