الرفع ؛ تبعا للمنعوت (١) وهو : (الحقل) ؛ كما يجب فيها التعريف تبعا له أيضا. ولو كان المثال : (يعجبنى حقل ...) ؛ لوجب أن يقال فى النعت : ناضر زرعه ؛ بالرفع ، وبالتنكير ؛ تبعا للمنعوت.
وفى مثل : (هذا رجل عاقلة أخته ، وهذه فتاة محسنة أختها) ـ يجب (٢) الإفراد والتأنيث فيهما ؛ مراعاة للسببى (٣) ؛ بالرغم من أن كلمة : «عاقلة» هى نعت لرجل ؛ المذكر. إذ لو حل مكان النعت فعل لوجب تأنيثه (٤) ؛ فنقول : هذا رجل عقلت أخته ـ هذه فتاة أحسنت أختها.
ويجب التذكير والإفراد فى مثل : هذا رجل محسن أخوه ـ وهذه فتاة محسن أخوها ، بالرغم من أن كلمة : «محسن» الثانية. هى نعت ، للفتاة ـ لأنه لو حل الفعل محل النعت لوجب تذكيره ، فنقول : هذا رجل أحسن أخوه ـ هذه فتاة أحسن أخوها.
أمّا فى مثل : هذا حقل ناضر زروعه ... ، فيصح ناضر ، أو ناضرة ؛ لأنه لو حل مكان النعت فعل لقلنا : هذا حقل نضرت زروعه ، أو نضر زروعه ؛ بوجود علامة التأنيث أو بعدمها.
ونقول عند إفراد السببى وتثنيته : هذا زميل مجاهد أبوه ـ هذان زميلان مجاهد أبواهما ـ هذه زميلة مجاهد أبوها ـ هاتان زميلتان مجاهد أبواهما ... فلا يتصل بالنعت علامة تثنية ؛ إذ الفعل الصالح لأن يحل محله لا يصح أن يتصل به ـ فى الأغلب ـ علامة تثنية.
وهكذا يكون إحلال الفعل محل النعت السببى ، وإسناده للسببى ـ مرشدا إلى الطريقة التى تراعى فى النعت من جهة تذكيره ، وتأنيثه ، وإفراده ؛ تبعا للسببى المذكر أو المؤنث ، المفرد أو المثنى.
ب ـ فإن كان السببى مجموعا جمع تكسير جاز فى النعت أمران ؛ إما إفراده ، وإمّا مطابقته للسببى ، نحو : هؤلاء زملاء كرام آباؤهم ، أو : هؤلاء
__________________
(١ و١) فى الرأى الأحسن.
(٢) مع وجوب مطابقة النعت للمنعوت فى الأمرين الآخرين اللذين فيهما المطابقة الحتمية.
(٣) المراد : لوجب أن تتصل بالفعل علامة التأنيث ؛ لأن فاعله سيكون هو «السببى» ، المؤنث تأنيثا حقيقيا يوجب تأنيث فعله.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
