ب ـ والنعت السببىّ :
هو الذى يدل على معنى فى شىء بعده ، له صلة وارتباط بالمنعوت ؛ نحو : هذا بيت متسع أرجاؤه ، نظيفة غرفه ، بديعة فرشه.
وعلامته : أن يذكر بعده اسم ظاهر ـ غالبا (١) ـ مرفوع به ، مشتمل على ضمير يعود على المنعوت مباشرة ، ويربط بينه وبين هذا الاسم الظاهر الذى ينصبّ عليه معنى النعت. كما فى الأمثلة السالفة ... (متّسع .. ـ نظيفة .. ـ بديعة .. ـ).
وحكمه : أنه يطابق المنعوت فى أمرين معا :
(١) حركة الإعراب ، ـ وما ينوب عنها ـ.
(٢) التعريف والتنكير.
ويطابق سببيّه فى أمر واحد ؛ هو : التذكير ؛ والتأنيث. وحكم النعت فى هذا التذكير والتأنيث حكم الفعل الذى يصح أن يحل محله ويكون بمعناه ؛ فإذا أمكن أن يوضع مكان النعت فعل بمعناه مسند للسببى ، وصحّ فى هذا الفعل التأنيث والتذكير ، أو وجب أحدهما ـ كان حكم النعت كذلك (٢).
أما من جهة إفراد النعت السببىّ ، وتثنيته ، وجمعه :
ا ـ فيجب إفراده إن كان السببى غير جمع ، بأن كان مفردا ، أو مثنى ؛ إذ لا تتصل بالنعت السببى علامة تثنية ؛ فحكمه فى هذا أيضا كحكم الفعل الذى يصلح لأن يحل محله.
ففى مثل : (يعجبنى الحقل الناضر زرعه) ؛ ... يجب فى كلمة «الناضر»
__________________
(١) والاسم الظاهر هو : «السببىّ». ومن غير الغالب أن يرفع ضميرا بارزا ؛ نحو : جاءنى خادم امرأة مكرمته هى ـ جاءتنى خادمة رجل مكرمها هو ـ فمكرمة ـ فى المثال الأول ـ بالرفع صفة للمضاف (خادم) وقد جرى الضمير المنفصل المرفوع على غير من هو له ؛ لأن الخادم ليس هو المكرم فى الحقيقة ، وإنما المكرم هو : المرأة. لذلك وجب إبراز الضمير المرفوع ؛ لعودته على غير من هو له : إذ لو لم يبرز لحصل اللبس فى صور كثيرة بسبب أن الوصف فى ظاهره للمضاف إليه ، والغرض كونه للمضاف. (وقد سبق إيضاح الكلام على الضمير الجارى على غير صاحبه فى ج ١ ص ٣٣٥ م ٣٥ عند الكلام على أقسام الخبر). ومثل هذا يقال فى المثال الثانى.
(٢) يجب عند تطبيق هذه القاعدة ملاحظة أمرين ؛ أولهما : الحكم الخاص بالنعت الذى منعوته كنية. وقد أوضحنا هذا الحكم فى : «ا» من ص ٤٤٤ ، وثانيهما : الحكم الخاص بالنعت. إذا كان صفة مشبهة. وقد سبق إيضاحه فى ص ٣٠٣.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
