أو مذكورا ؛ فالمحذوف نحو : اشتريت عدة كتب ، قرأت منها فى هذا الأسبوع ثلاثا أو ثلاثة ؛ فيجوز فى النعت أن تلحقه تاء تأنيث وأن يتجرد منها ؛ أى : كتبا ثلاثا ، أو ثلاثة (١) ، ومثال المذكور : قرأت كتبا ثلاثا أو ثلاثة.
ومنها : النعت إذا كان منعوته تمييزا منصوبا مفردا لأحد الأعداد المركبة ، أو : العقود ، أو : المعطوفة ؛ فيجوز فى النعت الإفراد ، مراعاة للفظ المنعوت (التمييز) كما يجوز فيه الجمع ؛ مراعاة لمعنى المنعوت فإنه يتضمن اسم العدد ؛ تقول : هنا خمسة عشر رجلا عالما ، أو علماء ، وعشرون طالبا ذكيّا ، أو أذكياء ، وثلاثة وعشرون كاتبا ، أو كتبة (٢).
ومنها : أفعل التفضيل إذا كان مجردا من «أل» والإضافة ، أو كان مضافا لنكرة ؛ فإنه فى هاتين الصورتين يلتزم الإفراد والتذكير ـ بالإيضاح الذى سبق فى بابه (٣) ـ : تقول : استمعت لخطيب أفصح من غيره ـ لخطيبين أفصح من غيرهما ـ لخطباء أفصح من غيرهم ـ لخطيبة أفصح من غيرها. لخطيبتين أفصح من غيرهما ـ لخطيبات أفصح من غيرهن ؛ كما تقول : استمعت لخطيب أفصح خطيب ـ لخطيبة أفصح خطيبة .... وكذلك باقى الصور من غير تغيير فى كلمة «أفصح» التى هى نعت واجب الإفراد والتذكير مهما كان المنعوت ، ـ بشرط مراعاة الإيضاح المشار إليه (٤) ...
ومنها : أن يكون المنعوت منادى نكرة مقصودة ؛ فيجوز فى نعته أن يكون معرفة أو نكرة ؛ بالتفصيل الذى سبق فى مكانه (٥).
د ـ قد يكون النعت مجرورا لمجاورته لفظا مجرورا ، لا لمتابعة المنعوت. ويذكرون لهذا مثالا كثر ترديده حتى ابتذل ، وهو : (هذا جحر ضبّ
__________________
(١) انظر رقم ٩ من ص ٤٦٢.
(٢) راجع باب العدد ج ٤ ص ٣٩٧ م ١٦٤ وص ٤٠٥ م ١٦٥. حيث البيان والتفصيل.
(٣) ص ٤٠١.
(٤) ومما يستثنى من وجوب المطابقة أيضا بعض صور للصفة المشبهة سبقت الإشارة إليها فى ص ٣٠٣.
(٥) سبق بيان هذا وإيضاحه فى رقم ٣ من هامش ص ٣١. ويجىء فى ج ٤ باب حكم تابع المنادى رقم ٢ من هامش ص ٣٣ م ١٣٠.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
