اللفظ ؛ لأنه جنس ، أو الإفراد مع التأنيث على تأويل معنى الجماعة ؛ نحو قوله تعالى : (أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ...)، وقوله تعالى : (أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ) وإما جمع الصفة جمع تكسير ، أو جمع مؤنث سالما ؛ نحو قوله تعالى : (السَّحابَ الثِّقالَ ..) وقوله تعالى : (وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ...)
ومثل النعت فيما تقدم : الخبر ، والإشارة إليه ، والضمير العائد عليه ...
هذا ، ولا يصح أن يفرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء المربوطة للتأنيث ؛ فلا يقال ـ فى الغالب ـ للمفردة المؤنثة : حمامة ـ بطة ـ شاة ... ولا يقال للمفرد المذكر : حمام ـ بط ـ شاء ... منعا للالتباس فى كل ذلك ، وإنما يلزم مفرده صورة واحدة فى التأنيث والتذكير يجىء بعدها النعت الدال على النوع ؛ فيقال : حمامة أنثى وحمامة ذكر ... و ...
ومنها : أن يكون المنعوت معرفا بأل «الجنسية» (١) ؛ فيجوز نعته بالنكرة المختصة (٢) ؛ (لتقارب درجتهما) أو بما يقوم مقامها ؛ وهو الجملة (٣) .. ومن الأمثلة قولهم : ما ينبغى للرجل مثلك أن يفعل كذا ؛ ... لأن كلمة : «مثل» لا تتعرف إلا بالطريقة الموضحة فيما سلف (٤). وكقوله تعالى : (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ)، فجملة : نسلخ المكونة من المضارع وفاعله ـ تصلح صفة (٥) والموصوف هو : «الليل» المعرف «بأل» الجنسية. ومثل جملة «يسبّ (٦)» فى قول الشاعر :
|
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبنى |
|
فأعفّ ، ثم أقول لا يعنينى |
ومنها : النعت إذا كان اسم عدد ، وكان منعوته فى الأصل (٧) معدودا محذوفا
__________________
(١) فى ص ٣٠٨ ج ١ م ٣٠ تفصيل الكلام عليها.
(٢) هى التى قل شيوعها وإبهامها ؛ بسبب إضافتها ، أو : إعمالها ، أو : نعتها ، أو : شىء آخر يقلل إبهامها وعمومها.
(٣) السبب فى ص ٢٨ و٤٧٩.
(٤) فى رقم ٤ من هامش ص ٢٤.
(٥ و٥) وكذلك تصلح حالا ـ طبقا لما مر فى باب : «أل» ح ١ وفى باب الحال وصاحبه.
(٦) انظر الكلام على حذف المنعوت فى ص ٤٩٣.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
