غير العاقل ، نحو : اقتنيت الكتب الغالية ، أو : اقتنيت الكتب الغاليات ، أو الغوالى. ومثل : اقتنيت الكتب الأحاسن ، جمع الأحسن (١) ...
ومنها : أن يكون المنعوت «اسم جنس جمعيّا» يفرق بينه وبين واحده بالتاء المربوطة الدالة على الوحدة ؛ مثل : تفّاح وتفاحة ؛ فيجوز فى صفته ـ كما سبق عند تفصيل الكلام عليه (٢) ـ إما الإفراد مع التذكير على اعتبار
__________________
ـ يجوز فى نعته ـ وكذا فى خبره وحاله ... و ... و ... ـ أن يكون مفردا مؤنثا ، أو جمعا للتكسير مؤنثا ، أو جمعا مختوما بالألف والتاء المزيدتين للتأنيث ؛ فقد جاء فى تفسير البيضاوى لقوله تعالى : (لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ) ما نصه :
«مطهرة» ، وقرئ : «مطهرات» وهما لغتان ، فصيحتان ، ويقال : النساء فعلت ، وفعلن ، وهن فاعلة ، وفواعل ، قال الشاعر :
|
وإذا العذارى بالدخان تلفعت |
|
واستعجلت نصب القدور فملّت ...) ا ه البيضاوى |
وتعليقا على هذا جاء فى حاشية الشهاب على البيضاوى ما نصه :(«قوله : هما لغتان فصيحتان» ، يعنى أن صفة جمع المؤنث السالم والضمير العائد إليه مع الفعل يجوز أن يكون مفردا مؤنثا ، ومجموعا مؤنثا ؛ فتقول : النساء فعلت والنساء فعلن ، ونساء قانتات ، ونساء قانتة»). ا ه الشهاب على البيضاوى. وجاء فى تفسير النسفى بعد تلك الآية ما نصه : (لم تجمع الصفة كالموصوف لأنهما لغتان فصيحتان) ا ه النسفى.
والمجموع المؤنث يشمل جمع التكسير للمؤنث ، كما يشمل المجموع بالألف والتاء المزيدتين. والبيت السابق منسوب فى ديوان الحماسة (ج ١ ص ٢١٣) للشاعر : سلمى بن ربيعة. وجاء فى تفسير «أبو السعود» للآية مثل ما فى البيضاوى ، وزاد عليه بعد قوله : «وهما لغتان فصيحتان» ما نصه : «الجمع على اللفظ ، والإفراد على تأويل الجماعة ..» ا ه
هذا حكم نعت الجمع المؤنث للعقلاء ، وينطبق على غيرهم انطباقا أتم وأقوى. أى : أن هذا الحكم ينطبق على الجمع الذى مفرده مؤنث مطلقا ، ـ عاقلا وغير عاقل ـ بالرغم من أن الشائع بين كثير من النحاة أن المطابقة واجبة بين النعت ومنعوته ، إذا كان جمعا مفرده مؤنث عاقل ، ولا قوة لرأيهم أمام النص الصريح السالف. وأمام نصر قوى آخر ؛ فقد قرأ بعض القراء آية سورة «النساء» وهى قوله تعالى : (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ...) مكان : «اللاتى». (راجع التفصيل فى ج ١ م ٢٦ ص ٣٤٣ باب : الموصول).
(١) وهذا الحكم ـ بصوره المختلفة السالفة ـ ليس مقصورا على النعت وإنما يشاركه فيه الخبر والحال ـ كما سلف ـ ؛ بشرط أن يكون المبتدأ وصاحب الحال جمعين لمذكر غير عاقل كما فى المنعوت.
(راجع حاشية ياسين فى هذا الموضع).
(٢) ج ١ م ١ ص ٢١.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
