(٣) مجرد المدح (١) ؛ كقولهم : من أراد من الملوك والولاة ، أن يسعد أمته ، ويقوى دولته ـ فليسلك مسالك الخليفة العادل عمر بن الخطاب.
ونحو : رضى الله عن هذا الخليفة الشامل عدله ، الرحيم قلبه ...
(٤) مجرد الذم (٢) ؛ كقولهم : من أراد من الولاة أن يملأ النفوس حنقا ، والقلوب بغضا ـ فلينهج نهج والى الأمويين الحجّاج بن يوسف ، الطاغية.
ونحو : كان الحجاج الوالى القاسى قلبه ، الطائش سيفه ، الجامح هواه ...
(٥) الترحّم (٣) ؛ نحو : ما ذنب البائس الجريح قلبه يقسو عليه الزّنيم (٤) ، والطائر المهيض (٥) جناحه يعذبه الشرّير؟ ...
(٦) التوكيد ؛ نحو : كان خالد بن الوليد يضرب خصمه الضّربة (٦) الواحدة (٧) فتقضى عليه.
ونحو : أعجبت بخالد الواحدة (٨) ضربته ، الفريدة (٩) طعنته (١٠) ...
__________________
(١ و١) يتجرد النعت للمدح الخالص أو الذم الخالص ، حين يكون معناه اللغوى أو المراد الأصلى منه غير مقصود ، وتقوم القرينة الدالة على أن المقصود أمر آخر ؛ هو : المدح أو الذم ؛ فشهرة عمر بالعدل ، والحجّاج بالطغيان ؛ شهرة لا تكاد تخفى على أحد ، جعلت القصد من كلمتى : «العادل» و «الطاغية» فى المثالين ، إنما هو أمر آخر غير معناهما اللغوى الأصيل ؛ ذلك الأمر هو : المدح فى الأول ، والذم فى الثانى ، ولو لا هذا لكان مشتملا على لفظ لا يفيد معنى جديدا ، وهذا معيب بلاغة.
(٢) إظهار الرحمة والحنان لغيرك.
(٣) اللئيم المعروف بلؤمه وشره.
(٤) المكسور.
(٥ و٥ و٥) إنما كان النعت فى هذا المثال ـ وأشباهه ـ للتوكيد ، لأن صيغة «فعلة» التى فيه تدل على المرة الواحدة من غير حاجة إلى كلمة أخرى. فإذا جاء بعدها كلمة : «الواحدة» لم تفد معنى جديدا ، وإنما تؤكد المعنى القائم. ومثلها كلمة : الفريدة ؛ لأنها بمعنى : المنفردة ، أى : الواحدة. وكذلك ما أشبهها من الكلمات الأخرى.
ومن أمثلة النعت الدال على التوكيد قولهم : أمس الدابر لا يعود ، وغد القادم لن يتوقف. «فالدابر» و «القادم» نعتان للتوكيد ؛ لأن «أمس» لابد أن يكون دابرا ، (أى : منقضيا) ، والغد لا بد أن يكون قادما ...
(٦) الوحيدة.
(٧) وفى تعريف النعت بنوعيه يقول ابن مالك : ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
