|
أشرق النور فى العوالم لمّا |
|
بشّرتها بأحمد الأنباء |
|
اليتيم ، الأمّىّ ، والبشر المو |
|
حى إليه العلوم والأسماء |
|
أشرف المرسلين ، آيته النط |
|
ق مبينا ، وقومه الفصحاء |
ونحو : فتح مصر عمرو بن العاص ، الصائب رأيه ، المحكم تدبيره ....
فالكلمات التى تحتها خط (فيما سبق) نعوت توضح منعوتها المعرفة.
(٢) التخصيص (١) إن كان المتبوع نكرة ؛ كقول الشاعر :
|
بنىّ ، إن البرّ شىء هيّن |
|
وجه طليق ، وكلام ليّن |
ونحو : كم من كلمة خفيف وزنها ، أودت بجماعة وفير عددها!!.
__________________
ـ التسمية بها أكثر من شخص ، فهى ـ مع أنها معرفة تدل على معين ـ قد تحمل أحيانا نوعا من الإبهام ، أو الإجمال ، يحتاج إلى مزيد بيان وإيضاح ؛ فيجىء النعت لتحقيق هذا الغرض ؛ فنقول : أحمد العالم محترم ، ومحمود المحسن محبوب.
ملاحظة هامة : النعت إنما يوضح متبوعه ـ ويخصصه كذلك ـ بأمور عرضية يدل عليها معنى النعت ، وتكون مما يطرأ على الذات ، كالعلم ، والفهم ، والذكاء ... أما توضيح الذات نفسها بلفظ يدل عليها وتكون هى المرادة منه مباشرة ، لا أن المراد أمر عرضى يطرأ عليها ـ فمن اختصاص عطف البيان ، والتوكيد اللفظى ، وكذا التوكيد المعنوى بالنفس والعين ، فإن كل واحد من هذه التوابع الثلاثة هو عين الأول «المتبوع» ـ كما سيجىء فى أبوابها ص ٥٢٥ و٥٣٨ و٥٤٢ و٥٠١ و٥٠٣ ـ أما التوكيد المعنوى بلفظ :
«كل» أو : «جميع» أو : «عامة» فإن المراد منه هو : «إفادة الشمول» ، وليس الدلالة على الذات نفسها ـ والبيان فى ص ٥٠٩ ـ.
ـ راجع الصبان أول باب النعت. ـ
(١) مدلول النكرة (كرجل ، وشجرة ، وكوكب ...) يشمل أفرادا كثيرة قد يصعب حصرها ؛ فإذا وصفت أمكن تقليل أفرادها ، وتضييق عدد ما تشمل عليه تضييقا نسبيا ، (أى : بالنسبة لحالتها قبل النعت) ؛ فكلمة : رجل ، تشمل مالا يعد من الرجال ، عالمهم ، وجاهلهم ، غنيهم ، وفقيرهم ، صحيحهم ومريضهم ... و ... و ... ، لكن إذا قلنا هذا رجل عالم ، تخصصت الكلمة بنوع معين من الرجال دون غيره ، بعد أن كانت تشمله ، وتشمل أنواعا كثيرة معه. (راجع ص ٢٣) والنعت يخصص متبوعه ـ كما يوضحه ـ بأمور عرضية مما يطرأ على الذات ، طبقا للملاحظة السابقة فى آخر رقم ٤ من هامش الصفحة السالفة.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
