زيادة وتفصيل :
ا ـ من أمثلة النهى : لا تخالف شريفا أحبّ إليه الخير منه إليك. ومن الاستفهام الذى بمعنى النفى : هل امرأة أحق بها الحمد منه بالأمّ؟.
ب ـ من كل الأمثلة السالفة يتبين أيضا أن الاسم الظاهر الذى هو فاعل لأفعل التفضيل يقع بين ضميرين ؛ أولهما : يعود للمنعوت. وثانيهما : يعود للفاعل الظاهر.
ويجوز حذف أولهما فقط ، أو ثانيهما فقط ، أو : هما معا. فيجوز حذف الأول العائد على الموصوف ـ إن دل دليل على حذفه (١) ؛ مثل ما رأيت رجلا أكمل ـ ... الإشراق منه فى وجه العابد ـ ما شاهدت عيونا أجمل ... الحور منه فى عيون الظباء. والتقدير : أكمل فى وجهه الإشراق ... ـ وعيونا أجمل فيها الحور ... والمحذوف هنا ملحوظ كأنه مذكور (٢).
ومن الأمثلة الدقيقة الواردة عن القدماء : ما رأيت قوما أشبه بعض ببعض منه فى قومك. التقدير : ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض منه فى قومك.
ويجوز حذف الضمير الثانى العائد على فاعل اسم التفضيل بشرط أن تدخل «من» الجارة على واحد مما يأتى :
(١) إما على اسم ظاهر مماثل للفاعل فى لفظه ومعناه ، فنقول : ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق من إشراق وجه العابد ـ ما شاهدت عيونا أجمل فيها الحور من حور عيون الظباء. والأصل ؛ ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق منه فى وجه العابد وما شاهدت عيونا أجمل فيها الحور منه فى عيون الظباء.
(٢) وإما على المحلّ ـ أى : المكان ـ الذى يقوم به الفاعل ؛ ويحل فيه ، كالوجه فى المثال السابق ؛ فإنه المحل الذى يقوم به الإشراق ، ويحل فيه. وكالعيون ؛ فإنها محل الحور ومكانه ... و ... تقول ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق
__________________
(١ و١) لأن المحذوف لدليل يدل عليه يعد بمنزلة المقدر ، (الملحوظ) ، والمقدر كالملفوظ.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
