ومن الأمثلة التى يرفع فيها الظاهر وينطبق عليها الضابط : (ما سمعت ببلاد أكثر فيها الثّراء المدفون منه فى البلاد العربية). ومنها مثالهم المردّد منذ عهود بعيدة حتى سمّوا مسألة الرفع باسمه ، وهو : (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل منه فى عين فلان) ... ويرمزون لكل ما سبق بقولهم : (إن أفعل التفضيل لا يرفع الظاهر إلا فى مسألة : «الكحل»). يريدون المثال السالف المشتمل على كلمة : «الكحل» وغيره مما يشابهه من الأمثلة التى ينطبق عليها الضابط العام كما ينطبق على مثال الكحل (١) ...
__________________
(١) يقول ابن مالك فيما سبق من رفع أفعل التفضيل للظاهر كثيرا إذا صح أن يحل محله فعل بمعناه ، وقليلا لا يقاس عليه إذا لم يصح :
|
ورفعه الظّاهر نزر. ومتى |
|
عاقب فعلا فكثيرا ثبتا |
يريد : أن رفع «أفعل» التفضيل للاسم الظاهر نزر (قليل) فلا يصح القياس عليه. لكن متى عاقب أفعل التفضيل فعلا ، (أى : وليه «أفعل» وأتى بعده فحل مكان الفعل) ، فإن رفعه الظاهر فى هذه الصورة قد ثبت نقله كثيرا عن العرب. وضرب لهذا الكثير مثلا :
|
كلن ترى فى النّاس من رفيق |
|
أولى به الفضل من الصّدّيق |
والأصل : لن ترى فى الناس من رفيق أولى به الفضل من الفضل بالصديق ، ثم دخله الحذف الذى شرحناه والذى سيجىء فى الزيادة. ومن الممكن أن يحل محله فعل بمعناه هو : يحق.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
