والرّذلى ، واللؤمى ، وهنّ الرّذل ، والنّذل واللّؤم ..)» ا ه؟. فقد سجل أنها مسموعة هى ونظائر لها. ومن تلك النظائر الأخرى المسموعة : العظمى ـ الصغرى ـ الكبرى ـ الوثقى ـ الفضلى ـ القصوى ـ الأولى ـ الجلّى ـ الدنيا ـ الوسطى ـ الأخرى ـ العليا ـ السفلى ـ الكوسى (كثيرة الكياسة) الطولى (أنثى الأطول) ـ الضيّقى (شديدة الضيق) ... و ... ولكل صيغة مما سبق مقابل على وزن «أفعل» لمذكرها. ولو حصرنا ما نقله صاحب الأمالى ، وما نقله غيره فى مواطن مختلفة ، وما رأيناه بأنفسنا فى المراجع اللغوية ... لكان من هذه الكلمات المبعثرة مجموعة كثيرة العدد ، تبيح القياس عليها ؛ لكثرتها التى تتجاوز المائة. ولا حاجة بنا إلى تأويلها ، أو التمحل لإبعادها عن «التفضيل» وعن نوعه الذى نحن فيه ؛ فإن تأويل النحاة ـ كما بسطوه هنا ـ يقوم على الجدل المحض الذى لا يعضده الحق.
وشىء آخر : أنه لو صح الأخذ براى المانعين وحدهم ما كان للقياس حكمة ولا فائدة ؛ لأن القياس مستمد من الكثير المسموع ، وقد تحقق هذا الكثير هنا. فكيف نمنع القياس فى بعض الصور التى ينطبق عليها؟ وكيف نحرّم تطبيقه والانتفاع به ، زاعمين واهمين أن صيغة الكلمة ذاتها ـ بحروفها وتكوينها المادىّ ـ غير مسموعة؟ فلم الاستنباط ، ووضع القواعد والضوابط العامة؟. وكيف يتحقق القياس؟ ... (١)
لهذا كان مجمع اللغة العربية» سديد الرأى حين قرر قياسية جمع «الأفعل» الذى للتفضيل المقرون بأل على «الأفاعل» ، كما قرر صياغة مؤنثه على «الفعلى» قياسا كذلك (٢) ...
__________________
(١) يؤيد هذا ما سبق أن قلناه فى قياسية مصدر الفعل الثلاثى ص ١٨٤ وما بسطه ابن جنى ـ وغيره ـ فى الجزء الأول من كتابه : «الخصائص» فى الفصل الرشيد المحكم الذى نشير إليه كثيرا ، وعنوانه : «اللغة تؤخذ قياسا» وقد نشرناه كاملا فى آخر الجزء الثانى.
(٢) طبقا لما فى ص ١٥١ من الكتاب الذى أصدره المجمع سنة ١٩٦٩ ؛ ففى تلك الصفحة تحت عنوان : (فى أفعل التفضيل ـ جمع : «الأفعل» على الأفاعل ، وصوغ مؤنثه على : «الفعلى») ما نصه منسوبا إلى لجنة الأصول بالمجمع ، ومصحوبا بالأسانيد والبحوث المؤيدة له :
«(يختلف النحاة فى جمع التفضيل المقترن بالألف واللام على : «الأفاعل» ، وفى تأنيثه على «الفعلى». فمنهم من ذهب إلى أن جمعه على «الأفاعل» وتأنيثه على «الفعلى» مقصوران على ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
