زيادة وتفصيل :
قال صاحب التصريح (١) : إن «أفعل التفضيل» المقترن بأل يطابق موصوفه لزوما ... ومع ذلك لا بد من ملاحظة السماع ، وأردف هذا بالنص الآتى :
(«قال أبو سعيد على بن سعيد فى : كفاية المستوفى ، ما ملخصه : ولا يستغنى فى الجمع (٢) والتأنيث عن السّماع ؛ فإن الأشرف والأظرف لم يقل فيهما : الأشارف والشّرفى ، والأظارف ، والظّرفى ، كما قيل ذلك فى الأفضل والأطول. وكذلك الأكرم والأمجد ، قيل فيهما : الأكارم والأماجد ، ولم يسمع فيهما : الكرمى والمجدى».) ا ه.
هذا ما قاله وما نقله صاحب «التصريح» وقد يكون من السداد إهماله ، وترك الأخذ به ؛ لما فيه من تضييق وتعسير بغير حق ؛ إذ يفرض على المتكلم أن يبحث جهد طاقته عن الصيغة المسموعة ؛ فإن اهتدى إليها بعد العناء استعملها ، وإن لم يجدها لم يستعمل القياس مع شدة حاجته إلى استخدامه للوصول إليها.
على أن بذل الطاقة واحتمال العناء لا يوصلان أحيانا إلى الصيغة المسموعة ، لا لعدم وجودها ، ولكن لتعذر الاهتداء إلى مكانها ، برغم العناء المرهق المبذول فى سبيلها. وهل أدل على هذا من أن صاحب الرأى السالف يقرر عدم ورود السماع بكلمات معينة منها : «الكرمى» ، مؤنث : «أكرم» ، وأن غيره يقرر عدم ورود كلمات أخرى ، منها : «الرّذلى ، والجملى» ، (مؤنث : الأرذل والأجمل) على حين يسجل أبو على القالى فى الجزء الأول من كتابه : «الأمالى» (٣) ما نصّه : («قال بعض بنى عقيل وبنى كلاب : هو الأكرم ، والأفضل ، والأحسن ، والأرذل ، والأنذل ، والأسفل ، والألأم. وهى : الكرمى والفضلى ، والحسنى ،
__________________
(١) ج ٢ ـ باب : «أفعل التفضيل» عند الكلام على النوع المقرون بأل.
(٢) المفهوم من سياق الكلام فى : «التصريح» أن مراده بالجمع السماعى مقصور على «جمع التكسير» دون غيره ؛ إذ لا خلاف فى قياسية جمعى التصحيح بالشروط الخاصة بكل منهما. ـ وقد سبقت عند الكلام عليهما فى الجزء الأول. ـ هذا ، ولم يتعرض النص السالف للمثنى. فهل يريد بالجمع ما يشمل المثنى أيضا كالشأن فى عبارات بعض اللغويين؟
(٣) ص ١٥٢.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
