طالما رددنا ـ فى هذا الكتاب ـ أن الحرص على سلامة اللغة أمر محمود ، بل مفروض ، ولكن بشرط ألا يكون بوسائل تعوق الانتفاع بها ، وتزهد فيها ، من غير فائدة ترجى ، ولا ضرر يدفع.
نعم قد يقع جرس هذه الصيغ الجديدة القياسية غريبا أول الأمر على الأسماع ؛ كتلك الصيغ التى نقلها صاحب الأمالى عن بنى عقيل ، وبنى كلاب ولكن لا يصح أن تحول غرابة الجرس بين الكلمة والانتفاع الضرورىّ بها ، فما أكثر الكلمات اللغوية الغريبة فى جرسها على الأسماع ، وقد تكون غريبة عند قوم مقبولة عند آخرين. على أن تداول الكلمة الغريبة كفيل بصقلها وإزالة غرابتها ، ولكن يطول الزمن على تداولها ، فما أسرع دورانها وشهرتها ، بسبب الحاجة إلى استخدامها ، وترديد الألسنة لها ...
__________________
ـ السماع. ومنهم من ذهب إلى أن ذلك قياسى ؛ مستندين إلى أن اقترانه «بأل» يبعده عن الفعلية من حيث إن الأفعال لا تدخلها الألف واللام ، وذلك يدنيه من الاسمية. ولما كان هذا الرأى أقرب إلى التيسير قررت اللجنة أنه يجوز جمع «أفعل التفضيل» المقترن بالألف واللام على «الأفاعل» ، ويلحق به فى ذلك المضاف إلى المعرفة ، وأنه يجوز تأنيثها على «الفعلى».)» ا ه.
وقد وافق المجمع ومؤتمره على قرار اللجنة فى الجلسة السادسة من المؤتمر الثالث والثلاثين بدورة سنة ١٩٦٧.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
