وأكثر مواضع حذفهما حين يكون «أفعل» خبر مبتدأ ، أو خبر ناسخ ، أو مفعولا ثانيا لفعل ناسخ (مثل ظن وأخواتها ...) أو مفعولا ثالثا لفعل ينصب ثلاثة (كالفعل : وأرى ...) ؛ نحو : قرع الحجة بالحجة أنفع ... وهو بالعالم أليق ... ـ ربّما كان ازدراء السفيه أنجع فى إصلاحه ... ـ
|
فلو طالعت أحداث الليالى |
|
وجدت الفقر أقربها انتيابا (١) |
|
وأنّ البرّ خير فى حياة |
|
وأبقى بعد صاحبه ثوابا |
ـ أعلمت الجازع احتمال المشقة أجدر بأصحاب العزائم والهمم ...
ويقل حذفهما إذا كان «أفعل» حالا. نحو : توالت النغمات أنعش للقلب وأندى للفؤاد ، وأذهب للأسى ... ومثل قول الشاعر :
|
دنوت ـ وقد خلناك كالبدر ـ أجملا |
|
فظلّ فؤادى فى هواك مضلّلا |
يريد : دنوت أجمل من البدر ، وقد خلناك كالبدر ، فكلمة «أجمل» حال من الفاعل : «التاء». وهذا النوع من الحذف ـ على قلته ـ قياسىّ تجوز محاكاته. وكذلك يقل حذفهما إن كان «أفعل» نعتا لمنعوت محذوف مع عامله لقرينة ، نحو : اتجه ... أوسع مساحة ، وأكثر خصبا ، وأرحب للغريب صدرا. والأصل : اتجه ، واقصد بلدا أوسع مساحة ... و ... و ... والأحسن عدم جواز القياس على هذا النوع ؛ لكثرة الحذف فيه ، وتوقع اللبس فى فهمه ...
(٢) ومن الأحكام : وجوب تقديمهما أحيانا على عاملهما وحده ، وهو : «أفعل» دون تقديمهما على الجملة كلها. وإنما يجب التقديم على عاملهما إذا كان المجرور اسم استفهام ؛ كهذا السؤال : فلان ممّن أفضل؟ والأصل : فلان أفضل ممّن؟ أو كان المجرور مضافا إلى اسم استفهام ، نحو : فلان من ابن من أفضل؟.
__________________
|
ـ وأفعل التفضيل صله أبدا |
|
تقديرا ، او لفظا ب «من» إن جرّدا |
ثم يقول فى بيت سيعاد ذكره لمناسبة أخرى فى ص ٤١٦ :
|
وإن لمنكور يضف أو جرّدا |
|
ألزم تذكيرا وأن يوحّدا |
(١) ترددا على الناس ، ذهابا ومجيئا إليهم.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
