زيادة وتفصيل :
ا ـ إذا كانت : «أل» جنسية فى مثل : (نعم الوالد علىّ) ـ ونظائره طبقا لما أوضحناه (١) ، فقد يراد منها الدلالة على الجنس حقيقة ؛ فكأنك تمدح كل والد. ويدخل فى هذا التعميم علىّ ، ثم تذكره بعد ذلك خاصة ؛ فكأنك مدحته مرتين ؛ إحداهما مع غيره ، والأخرى وحده.
وقد يكون المراد الجنس مجازا ؛ فكأنك جعلت الممدوح بمنزلة الجنس كله للمبالغة فى المدح.
أمّا إذا كانت «أل» للعهد (٢) ، فقد تكون لشىء معهود فى الذهن لم يذكر خلال الكلام ؛ فتكون للعهد الذهنى. فإن ورد فى الكلام فهى للعهد الذّكرىّ. كالذى فى قولهم :
|
خير أيام الفتى يوم نفع |
|
فاتبع الحقّ ، فنعم المتّبع |
و «أل» الجنسية أقوى وأبلغ فى تأدية الغرض ، والعهدية أوضح وأظهر.
ب ـ إذا وقعت كلمة : «ما» (٣) بعد : «نعم وبئس» جاز فيها إعرابات كثيرة ؛ وأشهرها ما يأتى :
(١) إعرابها حين يليها اسم منفرد (مثل : الزراعة نعم ما الحرفة) ـ إما نكرة تامة فاعلا ، وإما نكرة تامة : تمييزا ، وفاعل «نعم» ، و «بئس» فى هذه الصورة ضمير مستتر يعود على هذا التمييز ، وتعرب الكلمة المنفردة التى بعدها (وهى : الاسم المنفرد) خبرا لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ والجملة قبلها خبر عنها ـ كما سنعرف فى إعراب المخصوص ـ.
(٢) إعرابها حين يليها جملة فعلية ، (مثل : نعم ما يقول العقلاء ، وبئس ما يقول السفهاء ...) ، إما نكرة ناقصة ، تمييزا ، والفاعل ضمير مستتر يعود عليها. والجملة بعدها صفة لها. وإمّا معرفة (٤) ناقصة ، فاعلا ، والجملة بعدها صلتها.
__________________
(١) راجع : «أ» ص ٣٦٩.
(٢) انظر بعض أنواع «ما فى رقم ١ من هامش ص ٣٧٢ ثم ما يجىء فى الصفحة التالية.
(٣) اسم موصول.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
