|
نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت |
|
ردّ التحية نطقا أو بإيماء (١) ... |
ه ـ كلمة : «ما» (٢) أو : «من» (٣) ، نحو : (نعم ما يقول الحكيم المجرّب ، وبئس ما يقول الغرّ الأحمق) ، ونحو : (نعم من تصحبه عزيزا.
وبئس من ترافقه منافقا) ... وقيل : إن «ما» تمييز ، والفاعل ضمير مستتر تفسره «ما» وكذلك : «من».
__________________
(١) عند الجمع بينهما قد يكون التمييز غير دال على معنى زائد على الفاعل ؛ نحو : نعم الرجل رجلا عمر ؛ فيكون من نوع التمييز الذى يفيد مجرد التوكيد ؛ كالذى فى قول أبى طالب عم الرسول عليه السّلام.
|
ولقد علمت بأن دين محمد |
|
من خير أديان البرية دينا ... |
(كما سبق فى باب التمييز ج ٢ م ٨٧ ص ٣٢٧). ويجوز أن يكون دالّا بنفسه على معنى زائد على معنى الفاعل ؛ نحو : «نعم الفتى فتى صلاح» ، إذا كان المراد أنه فتى حقا ، أى من ناحية الفتوة ، يظهر عليه أماراتها. ويجوز أن تكون زيادة المعنى ليست ناشئة منه مباشرة ، وإنما هى من أحد توابعه أو معمولاته ، نحو نعم الرجل رجلا مجاهدا صلاح ... و ...
(٢) وفيها يقول ابن مالك :
|
و «ما» مميّز ، وقيل : فاعل |
|
فى نحو : نعم ما يقول الفاضل |
فى «ب» من ص ٣٧٤ أشهر إعرابات «ما» بعد نعم وبئس.»
ويقول علماء رسم الحروف إن «ما» إذا كانت معرفة تامة فقد تكون : «تامة عامة» ومعناها : «الشىء» ، ولفظ : «الشىء» يلاحظ عند التقدير. وعلامتها ألا يكون قبلها اسم تكون هى وعاملها صفة له فى المعنى ، كقوله تعالى : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) التقدير : نعم الشىء هى ... وقد تكون معرفة «تامة خاصة» ، وعلامتها : أن يسبقها اسم تكون هى وعاملها صفة له فى المعنى ، وتقدر من لفظ ذلك الاسم ؛ نحو : أصلحت الخط إصلاحا نعمّا ، التقدير : نعم الإصلاح. هذا كلامهم. ويقول أكثرهم إن : «ما» فى الصورتين توصل خطّا بآخر الفعل : «نعم وبئس» وتدغم هى «وميم» نعم ، وتكسر عندئذ «العين» للتخلص من السكون الناشىء من الإدغام.
غير أن الحكمة فى هذا الاتصال الكتابى غير سائغة عند فريق آخر ؛ إذ هى : مجرد المحاكاة للسابقين ممن كتبوها فى الطور الأول وقت استحداث الخط. فالخير فى فصلها ، (بالرغم من أننا فصلناها مرة فى أعلى هذه الصفحة ، ووصلناها فى هامشها) إلى أن يستقر الاصطلاح على وضع جديد موحد.
ومثلها عندهم فى الاتصال «بنعم» كلمة «ما» النكرة الناقصة وهى النكرة الموصوفة التى معناها الذى تقدر به : «شىء» ؛ مثل : إن قراءة الكتب الأدبية نعمّا يقوّم الألسنة .. والحكمة والرأى هنا مثلهما فيما سبق.
(٣) وتكون : «من» موصولة ، أو نكرة تامة ، أو نكرة موصوفة ، ولا تكون معرفة تامة.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
