والمنافق ـ يتعين نصب المعطوف ، وهو كلمة : «المنافق» تبعا للمعطوف عليه المنصوب ؛ وهو كلمة : «الغادر». وفى مثل : ما أنت مصاحب الغادر والمنافق ، بجرّ المعطوف عليه ـ يجوز فى المعطوف النصب ، ويذكر فى إعرابه : أنه منصوب ، تبعا لأصل المعطوف عليه ، كما يجوز فيه الجرّ تبعا لحالة المعطوف اللفظية.
ويجوز فى مفعول اسم الفاعل أن تدخل عليه لام التقوية (١) ، فتحره ؛ نحو : أنت متقن «العمل ، أو للعمل ... ، ونحو قوله تعالى : (فَعَّالٌ (٢) لِما يُرِيدُ)، والأصل : فعّال (٣) ما يريد.
فإن كان لاسم الفاعل المستوفى الشروط مفعولان أو ثلاثة ، وأضيف إلى واحد منها ـ وجب ترك الباقى مفعولا به منصوبا كما كان. نحو : أنا ظانّ الجوّ معتدلا ـ أأنت مخبر الصّديق الزيارة قريبة؟ وفعلهما : «ظنّ» الناصب لمفعولين ، و «أخبر» الناصب لثلاثة ؛ فاسم الفاعل المستوفى لشروط نصب المفعول به مماثل لفعله فى نصب المفعول به ، أو : المفعولين ، أو : الثلاثة وعند إضافته لمفعول به منها يظل الباقى على حاله منصوبا (٤).
وقد يضاف اسم الفاعل للخبر ؛ لشبهه بالمفعول به ؛ مثل : أنا كائن
__________________
(١) سبق إيضاحها فى ج ٢ ص ٣٤٨ م ٩٠ باب : حروف الجر.
(٢ و٢) صيغة : «فعّال» هذه إحدى صيغ المبالغة التى هى نوع من اسم الفاعل. وستأتى فى ص ٢٥٧.
(٣) وإذا كان اسم الفاعل غير مستوف لشروط نصب المفعول به ـ كأن يكون بمعنى الماضى مع خلوه من : «أل» ـ وكان فعله ناصبا مفعولين أو ثلاثة وجب فى هذه الحالة أن يضاف اسم الفاعل إلى ما يليه مما هو فى أصله مفعول به للفعل ، ويترك الباقى منصوبا على حاله. وإن وجد فاعل ظاهر وجب تركه مرفوعا (ولا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله إذا بقى اسم الفاعل محتفظا باسمه وبمعناه سواء أكان فعله لازما أم متعديا ؛ (كما سيجىء فى الحكم الثانى بالصفحة التالية ، والبيان فى ص ٢٦٥) نحو : هذا معطى محتاج أمس درهما ـ ومعلم حامد أمس محمودا قادما. والناصب لهذه المفعولات الباقية على حالها من النصب فعل محذوف يرشد إليه اسم الفاعل الحالىّ الذى لا يعمل. وأجاز بعض النحاة أن يكون الناصب هو اسم الفاعل المذكور ؛ لأنه اكتسب بالإضافة شبها بالمقرون «بأل» الموصولة ، والمقرون «بأل» هذه يعمل ، ولو لم يستوف الشروط ـ طبقا لما تقدم ـ ؛ كما إذا كان بمعنى الماضى. وهذا رأى فيه تيسير ، يحسن الاقتصار عليه ؛ لبعده من التكلف. (وللحكم السابق تكملة هامة فى هامش ص ٢٤٣).
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
