ب ـ وإن كان اسم الفاعل مقترنا «بأل» الموصولة (١) فإنه يعمل مطلقا بغير تقيد بزمن معين (٢) ، ولا بشرط من الشروط السالفة التى منها : الاعتماد ، وعدم التصغير ... و ... نحو : ما أعجب رائدنا هذا ، فهو النّاظم أمس قصيدة رائعة ، وهو الناطق ـ الآن ـ الحكمة والبيان ، وهو المواجه خصمه ـ غدا ـ بالحجة والبرهان (٣) ... وكقول المتنبى :
|
القاتل السيف فى جسم القتيل به |
|
وللسيوف ـ كما للناس ـ آجال |
* * *
بعض أحكام اسم الفاعل العامل :
(١) إذا كان اسم الفاعل مستوفيا شروط إعماله لنصب المفعول به جاز نصب هذا المفعول مباشرة ـ بشرط أن يكون اسما ظاهرا ـ وجاز جرّه باعتباره «مضافا إليه» واسم الفاعل هو «المضاف» ؛ ففى نحو : ما أنت اليوم مصاحب الغادر ـ يصح نصب كلمة : «الغادر» باعتبارها مفعولا به لاسم الفاعل ، ويجوز جرها باعتبارها مضافا إليه. فإذا جاء تابع للمفعول به المنصوب مباشرة وجب فى هذا التابع النصب ، مراعاة للفظ المتبوع المنصوب ، ولا يصحّ إلا النصب. أما عند جر المتبوع بالإضافة فيجوز فى تابعه الأمران ، إما مراعاة الأصل السابق وهو النصب ، لأن المضاف إليه كان مفعولا به فى أصله ـ وإما مراعاة الأمر الواقع الآن ، وهو : الجر. ففى مثل : ما أنت مصاحب الغادر
__________________
(١) لأن : «أل» الداخلة على المشتقات العاملة هى الموصولة ، غالبا ، ـ (كما أشرنا فى رقم ٣ من هامش ص ٢٤٦) ـ وهل هى فى الوقت نفسه معرفة؟ رأيان.
(راجع الكلام عليها فى ج ١ باب الموصول ص ٣٢٠ م ٢٦).
(٢) لأنه مع فاعله سيكون صلة «لأل» الموصولة ، فهو بمنزلة الفعل ، والفعل ، يعمل ماضيا وغير ماض ، وكذلك ما كان بمنزلته ، وحل محله. والتعليل الصحيح هو : استعمال العرب.
(٣) وفى المقترن «بأل» يقول ابن مالك :
|
وإن يكن صلة «أل» ففى المضى |
|
وغيره إعماله قد ارتضى |
يريد : أن اسم الفاعل إذا كان مبدوءا «بأل» الموصولة فإنه يعمل فى حالتى التعدى واللزوم عمل فعله ، من غير تقيد بنوع زمن أو بغيره ، فيعمل بغير شرط سواء أكان الزمن ماضيا أم غير ماض.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
