تأنيثه ، سواء أكان فعله ثلاثيّا أم غير ثلاثى ؛ إلا فى المواضع التى يحسن ويكثر ألا تزاد فيها (١) ، ومنها : اسم الفاعل الخاص بالمؤنت ؛ كالمرأة مثلا ـ أى : الخاصّ بأمر مقصور عليها ، يناسب طبيعتها وتكوينها الجسمى ؛ ـ فلا يحتاج لعلامة تدل على التأنيث ، وتمنع اللبس ؛ مثل : الحامل ، والمرضع ، فى نحو : «ولدت الحامل ، وصارت مرضعا» (٢).
ه ـ كسر الحرف الذى قبل الآخر فى اسم الفاعل من مصدر الفعل غير الثلاثى ـ قد يكون كسرا ظاهرا كما فى مثل : (متوقّد ـ منطفئ ـ مظلم ...) وقد يكون مقدرا كما فى مثل : (مستضىء ، ـ مستدير ـ مختار ؛.) فأصلها : مستضوى ، مستدور ـ مختير ... و ... فقلبت الواو فى الكلمتين الأوليين ياء بعد نقل كسرتها إلى الساكن الصحيح قبلها ؛ تطبيقا لقواعد صرفية فى «الإعلال». وكذلك قلبت الياء فى «مختير» ألفا : لوقوعها متحركة بعد فتحة ...
* * *
إعماله :
يجرى اسم الفاعل مجرى فعله فى العمل ، وفى التعدى واللزوم ، ولكن بتفصيلات وشروط تختلف باختلاف حالتى تجرده من : «أل» الموصولة (٣) أو اقترانه بها (٤).
__________________
(١) هى مدونة فى باب : «التأنيث» ج ٤ ص ٥٤٢ م ١٦٩.
(٢) إنما يكون الأحسن والأبلغ حذف تاء التأنيث من كلمة : حامل إذا كانت بمعنى : «حبلى» فيكون الشأن فى «حامل» كالشأن فى «لابن ، وتامر» أى : صاحب لبن وتمر. أى : منسوب لهما. أما إن كانت بمعنى التى تحمل شيئا فوق رأسها أو ظهرها أو نحوهما فلا تحذف التاء.
وكذلك تحذف استحسانا من كلمة : «مرضع» إن أريد بها التى من شأنها وبمقتضى طبيعتها الجسمية أن تكون صالحة للإرضاع ، ولو لم تزاوله فعلا ، وكذا المرأة المنسوبة للإرضاع ؛ كالتى تتخذه حرفة ، أو تشتهر به. أما التى ترضع الطفل فعلا ، بأن تلقمه ثديها فيتناوله بفمه ، فهى مرضعة.
وسيجىء الإيضاح الكامل لهذا فى موضعه المشار إليه من الجزء الرابع.
(٣) لأن «أل» الداخلة على المشتقات العاملة هى : الموصولة ـ غالبا ـ كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٥٤ ، وكما سبق عند الكلام على «أل» فى باب «الموصول» ج ١. وهل هى فى الوقت نفسه تفيد التعريف؟ رأيان.
(٤) فى الصفحة التالية تفصيل الكلام على حالة التجرد «ا» أما حالة الاقتران ففى : «ب» ص ٢٥٤.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
