وكذلك بقية المعانى السابقة ، حين يكون المراد النصّ على حدوث المعنى.
ويجب أن يتحقق فى صيغة : «فاعل» المذكورة أمران ؛ أن يكون ماضيها الثلاثى متصرفا ، وأن يكون معنى مصدره غير دائم. لأن الماضى الجامد (مثل : نعم ، وعسى ، وليس ...) لا يكون له مصدر ، ولا اسم فاعل ، ولا شىء من المشتقات الأخرى. ولأن المصدر الدال على معنى دائم ، أو شبه دائم ـ لا يشتق منه ما يدل نصّا على الحدوث ، وعدم الدوام ، وهو : اسم الفاعل. إنما يشتق من ذلك المصدر شىء آخر يدل على الدوام أو شبهه ؛ «كالصفة المشبهة» (١) ، ولها صيغ متعددة بتعدد الاعتبارات المختلفة ، وأحكام خاصة بها ، سنعرفها فى بابها (٢).
__________________
ـ ليدل على أن هذا الضيق عارض فى الحال ، غير ثابت ... ؛ ومثل هذا يقال فى كلمة : «فارح» من قول أشجع السلمى يرثى عمرو بن سعيد الباهلى :
|
(وما أنا من رزء ـ وإن جل ـ جازع |
|
ولا بسرور بعد موتك فارح |
وراجع ما يأتى فى ص ٢٩٢ حيث البيان والإيضاح.
(١) لها باب خاص يجىء فى ص ٢٨١.
ومثلها اسم التفضيل ، فإنه يدل على الدوام ، طبقا للبيان الذى فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٢ ، ولما سيجىء فى بابه ص ٣٩٤.
(٢) ص ٢٨١.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
