أو مكسورها (١) كالمفرّ ـ بفتح الفاء وكسرها ـ فى قولهم : لا ينفع الجانى المفرّ من قصاص الدنيا ، فقصاص الآخرة أشد ...
أما ما ورد من الألفاظ المسموعة خارجا فى صياغته على الضابط الموضّح فى الحالتين السابقتين ؛ مخالفا له ـ فحكمه : جواز استعماله بالصيغة الواردة ، أو إخضاعه للضابط ، وتطبيق القاعدة عليه ؛ فيصاغ صياغة جديدة على حسب مقتضاها ...
(٢) وإن كان الماضى غير ثلاثى فمصدره الميمىّ يصاغ على صورة مضارعه ، مع إبدال أول المضارع ميما مضمومة ، وفتح الحرف الذى قبل آخره إن لم يكن مفتوحا (٢) ... ففى مثل الأفعال : عرّف ، تعاون ـ استفهم .... يكون المضارع : يعرّف ـ يتعاون ـ يستفهم. وتكون صيغة المصدر الميمى : معرّف ـ متعاون ـ مستفهم .... يقال : (كان معرّفك للنظرية العلمية واضحا ، والمتعاون بيننا فى فهمها خير وسيلة لتحقيق الغرض ، والإجابة على كل مستفهم أنارت غوامض البحث). تريد : (كان تعريفك ـ والتعاون بيننا ـ ... والإجابة عن كل استفهام.) ومثل قول الشاعر :
|
ألا إنما النعمى تجازى بمثلها |
|
إذا كان مسداها إلى ماجد حرّ |
أى : إسداؤها.
* * *
وملخص ما سبق من حيث : الصياغة القياسية ، والحكم ، والدلالة :
(١) أن المصدر الميمى للماضى الثلاثى غير المضعّف يصاغ دائما على وزن «مفعل» ـ بفتح الميم والعين ـ إلا إن كان الماضى صحيح الآخر معتل
__________________
(١) صرح بجواز الأمرين صاحب «المصباح المنير» فى فصول آخر كتابه ـ ص ٩٦٢ : عند الكلام على صوغ المصدر الميمى واسم الزمان والمكان ـ وساق مثالا نصه : (فر مفرّا ومفرّا).
(٢) وقد يستتبع هذا تغييرا صرفيّا فى بعض الحالات ؛ كالذى فى كلمة : مقام ـ بضم الميم ـ فى قول الشاعر :
|
وإن مقام الحر فى دار ذلة |
|
ليدفع عنه الفقر شر من الفقر |
ففعلها : «أقام» ، والمصدر الميمى منه هو : «مقوم» على وزن : مفعل. ثم ينقلب حرف العلة ـ الواو ـ أيضا .. (انظر رقم ١ من الهامش السابق).
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
