فمن أمثلة «مفعل» ـ بفتح الميم والعين ـ : ملعب ، بمعنى ؛ لعب ـ مسقط ؛ بمعنى : سقوط ـ مصعد ؛ بمعنى : صعود ـ مأكل ؛ بمعنى : أكل ـ مغنم ، بمعنى : غنم ـ مأثم ، بمعنى : إثم ـ مخبثة ، بمعنى : خبث ـ منطق ، بمعنى : نطق ـ مقدم : بمعنى قدوم ـ معاب (١) ؛ بمعنى : عيب. وأفعالها الماضية : لعب ـ سقط ـ صعد ـ أكل ـ غنم ـ أثم ـ خبث ـ قدم ـ عاب. يقال : : فلان رياضى يحسن ملعب الكرة ـ سقط البرد ، وكان مسقطه عنيفا ـ صعدت إلى قمة الجبل مسترشدا فى مصعدى بخبير ـ أهلك فلانا مأكله الحرام ... ومثل قولهم : ليس فى الشر مغنم ، ولا لوم على امرئ إلا فى مأثم ، والكفر مخبثة لنفس المنعم. وقول الشاعر :
|
لا يملأ الهول صدرى قبل مقدمه |
|
ولا أضيق به ذرعا (٢) إذا وقعا. |
وقول الآخر :
|
أنا الرجل الذى قد عبتموه |
|
وما فيه لعيّاب معاب (٣) |
ومن أمثلة : «مفعل» ـ بكسر العين ـ موصل ؛ بمعنى : وصول ـ موصف ، بمعنى ؛ وصف ـ موعد ، بمعنى : وعد ... و ... و ...
فيقال : كان موصلى للصديق تنفيذا للموعد الذى بيننا ، وكان موصفه لمكان التلاقى واضحا ؛ فلم أخطئه ... أى : كان وصولى للصديق تنفيذا للوعد الذى بيننا ، وكان وصفه(٤) ...
فإن كان الثلاثى مضعف العين جاز فى مصدره الميمى أن يكون مفتوح العين
__________________
(١) أصلها : «معيب» ـ على وزن : مفعل ـ ثم تناولها التغيير الصرفى الذى انته بها إلى : «معاب». (بأن نقلت فتحة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها ، فهى متحركة بحسب الأصل ، وما قبلها متحرك أخيرا ؛ فتقلب الياء ألفا.).
(٢) الذرع : الطاقة والاحتمال. وضاق. بالأمر ذرعا : ضعفت طاقته عن احتماله ، ولم يجد منه خلاصا.
(٣) سيعاد البيت لمناسبة أخرى فى ص ٢٣٦.
(٤) بعض القبائل العربية الفصيحة لا يفرق بين معتل الفاء وصحيحها وإنما يجعل صيغة المصدر الميمى واحدة لجميع أنواع الثلاثى ، هى : «مفعل» بفتح الميم والعين. ورأيه ـ على صحة محاكاته ـ مخالف لأكثر القبائل التى يشيع العمل برأيها اليوم وقبل اليوم. ومن المستحسن الاكتفاء بمتابعة الأكثرية.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
