لتزيين اللفظ (١) و «حسب» مبتدأ مبنى على الضم فى محل رفع ، حذف خبره. والأصل : فحسب الثلاثة مقروء ؛ بمعنى : لا غير الثلاثة مقروء. ويجوز العكس بشرط حذف الفاء فيكون المبتدأ هو المحذوف ، والتقدير : المقروء حسب ... ، أى : المقروء حسبى مثلا.
وبسبب الاستعمال الأول دخل : «حسب» فى عداد الأسماء الملازمة للإضافة فى أغلب استعمالاتها. وبسبب الاستعمال الثانى ـ وهو : البناء ـ دخل فى عداد النظائر التى تشبه «غير» و «قبل» ، لأنه قطع عن الإضافة لفظا لا معنى.
* * *
وأما : «أوّل» ـ فله استعمالات أشهرها ثلاثة :
(١) أن يكون اسما لا ظرفية فيه ، معناه : إمّا مبدأ الشىء الذى يقابل آخره ، نحو : أوّل الغيث قطر ثم ينهمر ، أى : بدايته التى هى ضد نهايته. ومن هذا قول الشاعر :
|
عرف الناس أنّ حاتم طىّ |
|
أوّل فى الندى ، وأنت الثانى |
وإما معنى كلمة : «قديم» الذى يقابل معنى حديث ؛ نحو : بيت المقامر خلو (٢) ؛ ليس فيه أول ولا آخر. أى : ليس فيه قديم ولا حديث. وإما متضمنا معنى كلمة : «سابق» ، أى : «متقدم» الدالة على الوصف ، نحو : تنقلت فى البلاد عاما أولا (٣) ، أى : عاما سابقا أو متقدما من غير
__________________
(١) وزيادتها لازمة بنص صريح فى ص ٢١ من حاشية الألوسى على : «القطر». وقد نقلنا النص فى ج ١ ص ٣٠٥ م ٣٠ باب : «المعرف بأل». عند قول ابن مالك
(«أل» حرف تعريف أو اللام فقط ...) ، وأيضا قد يفهم هذا اللزوم من حاشية الأمير على : «المغنى» ج ١ عند الكلام على : «قط» فى باب : «القاف». ولكنه ليس فى صراحة النص السابق.
(٢) خال.
(٣) بالتنوين ، وبه يتحقق أحد الفروق بين هذه الصورة والأخرى الآتية فى رقم ٢ من الصفحة التالية. ويقولون فى سبب تنوينه ، إنه قد يؤنث بالتاء ، فيقال : سنة أولة ، وسنوات أوّلات ، ووزن «أفعل» لا يمنع من الصرف إلا بشرط ألا تلحقه تاء التأنيث إذا أريد به مؤنث. كما سيجىء فى باب : «الممنوع من الصرف : ج ٤».
وقد سبقت الإشارة لبعض استعمالاته فى ج ٢ ص ٢٢٥ ـ ٢٢٧ م ٧٩.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
