تعيين ولا تخصيص للعام السابق. وفى هذه الصورة يكون مؤولا بالمشتق ، وهو اسم الفاعل هنا.
ولفظ «أول» فى كل ما سبق معرب منصرف.
(٢) أن يكون اسما جامدا لا ظرفية فيه ، ولكنه مؤول بالمشتق (١) ، يتضمن معنى كلمة : «أسبق» الدالة على التفضيل. وهو فى هذا الاستعمال معرب ، تطبّق عليه أحكام «أفعل التفضيل» ؛ كمنع الصرف للوصفية ووزن الفعل. وكدخول «من» جارة للمفضّل عليه ، وكعدم تأنيثه بالتاء «... و ... وغير هذا مما يجىء فى باب «التفضيل» (٢) ؛ نحو : أنت فى الإحسان أول من هذين الزميلين ، أى : أسبق منهما.
(٣) أن يكون ظرفا للزمان بمعنى : «قبل» الزمانية ؛ كقولك لمن يدعى أنه رأى النجم قبل غيره : أنا رأيت النجم أول الراصدين ، ثم رأوه بعدى. أى : قبلهم. وفى هذا الاستعمال يجرى على لفظ «أول» الأحكام الأربعة السابقة التى تجرى على «غير» و «قبل» ونظائرهما.
ا ـ فيعرب : «أول» إذا كان مضافا لفظا ومعنى ؛ نحو أسرعت للصارخ أول المستمعين ، ثم توالوا بعدى.
ب ـ ويعرب أيضا إذا كان مضافا ، وحذف المضاف إليه ، ونوى لفظه نصّا ، نحو : أسرعت للصارخ أول ...
ح ـ ويعرب أيضا إذا حذف المضاف ولم ينو لفظه ولا معناه ؛ نحو : أسرعت للصارخ أولا. (ويكون المراد هنا : المعنى الاشتقاقى المجرد ، على الوجه الذى أوسعنا الكلام فيه (٣). أى : سابقا ، متقدما).
__________________
(١) انظر رقم ١ من هامش ص ١٤١ مع ملاحظة الفرق بين هذه الصورة والتى سبقتها فى رقم ١
(٢) وهل هو فى هذه الحالة «أفعل للتفضيل» لا فعل له من لفظه؟
قيل : نعم ، وقيل : إنه جار مجراه فى الوزن ، وفى تجرده من التاء ، ودخول «من» على المفضل عليه. هذا خلاف شكلى لا أثر له فى صحة الاستعمال.
(٣) انظر رقم ٢ من هامش ص ١٣٣ ورقم ١ من هامش ص ١٤٤.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
