المعينة ، ولا يشترط التعيين فى بناء «فوق» على الضم.
ويعرب : «عل» وينون إذا كان نكرة ؛ (أى : إذا كان دالا على علو مجهول ، غير معين ، وليس مضافا لفظا ولا معنى ...) ، نحو ، سقط الطائر من عل ، وقول امرئ القيس يصف حصانه :
|
مكر مفرّ مقبل مدبر معا |
|
كجلمود صخر حطّه السيل من عل (١) |
فكلمة : عل ، معربة منونة مجرورة «بمن». ومعناها فى المثالين ـ وأشباههما ـ شىء عال مرتفع بالنسبة لآخر ، ولا تخصيص ولا تعيين فى هذا الشىء المرتفع ؛ فقد يكون المراد : من فوق جبل ، أو من فوق بيت. أو شجرة ...
ب ـ أن «عل» لا يستعمل فى حالتى بنائه وإعرابه إلا مجرورا «بمن» دائما ؛ كالأمثلة السالفة ، وأنه لا يستعمل مضافا (٢) لفظا فى أفصح الأساليب شيوعا. وليس الشأن كذلك فى «فوق» فإنه يستعمل كثيرا مضافا وغير مضاف ، مجرورا «بمن» وغير مجرور بها.
* * *
__________________
(١) أصلها : «عل» ـ بالتنوين ـ وحذف من البيت مراعاة للشعر.
(٢) وعلى هذا لا داعى لوضعه فى الظروف الملازمة للإضافة فى أكثر الحالات. إلا على الرأى الذى يجيز إضافته أحيانا ؛ كقولهم أخذت الكرسى من عل الدار ، وهو رأى يرفضه جمهور النحويين ؛ بحجة أن المسموع من الكلام الفصيح لا يؤيد استعماله. فالأولى هنا : اتباع الجمهور.
وفى لفظه لغات مختلفة ، أشرنا إليها فى رقم ٢ من هامش الصفحة السالفة ، منها علا ـ على وزان : عصا ـ والذين يجيزون إضافته يوجبون فى هذه اللغة قلب ألفه ياء عند إضافته لياء المتكلم ، فيقولون : «علىّ».
طبقا للبيان والإعراب المذكورين فى رقم ٤ من هامش ص ١٧٧.
ومثله فى وجوب قلب ألفه ياء الظرف : «لدى» عند إضافته لياء المتكلم ، أو لغيرها من الضمائر طبقا للبيان الذى سيجىء فى رقم ٣ و٤ من هامش ص ١٧٧. أما طريقة إعرابه فقد سبقت مفصلة فى ج ١ م ١٦ «ب» من ص ١٧٨ آخر الكلام على الاسم المعتل الآخر.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
