والتأليف ، ليكون المجمع ثقة ومرجعا للناس.
حضرة العضو المحترم الأب أنستاس الكرملى : أوافق على ما قال الدكتور منصور فهمى ، والدكتور نمر ، وفى ذكر الشواهد وغيرها تطويل ، وقد اختصرت قرار المجمع ووضعته فى الصيغة لآتية :
«يعمل بالتضمين بنوع عام لوروده فى كثير من الآيات القرآنية ، وفى الشعر القديم والمخضرم والإسلامى ، بشرط ألا يقع فى التضمين لبس فى التعبير ، ولا إخلال بالمعنى».
حضرة العضو المحترم الشيخ أحمد على الإسكندرى : كلام الأب المحترم يفيد قياسية التضمين ، وشرط عدم اللبس هو ما ذكرناه ، ونحن ما اخترنا البحث فى التضمين إلا لنسهل على الناس الكتابة والكلام ، لأنه إذا اتسع مجال القول ، كان فى ذلك رخصة وتيسير. وما قصدنا إلى هذا البحث إلا لأن بعض المتحذلقين من النقاذ يأخذون على بعض الشعراء والكتاب مآخذ ترجع إلى تعدية الأفعال بحروف لا تتعدى بها. ويردون استدلالهم إلى المعاجم دون القواعد اللغوية والنحوية. فإذا قلنا بترجيح قياسية التضمين ، فإنما نقصد بهذا توجيه مثل هؤلاء النقاد إلى أشياء غابت عنهم ، ونيسر فى الوقت ذاته على الكتاب والشعراء مجال القول والكتابة ، فنزيد الثروة اللغوية بتعدد أساليب التعبير وصوره. وإنى أقرر أن عمل المجمع لا يقف عند ذكر الآراء المختلفة ونصوص العلماء ، وإنما يذكرها ليوازن بينها ويرجح رأيا على رأى ، إذا رأى أن فى هذا الترجيح فائدة. والمجمع يقرر الجديد ، متى كان موافقا للذوق البلاغى والقواعد الصحيحة. ولا ينبغى أن يكون ذوق العامة حجة على أهل اللغة ، وقياس لغتنا على اللغات الأوربية قياس مع الفارق ، وفائدة التضمين لا تقتصر على مائة كلمة أو مائتين ، وإنما هو باب واسع يتعلق بجميع الأفعال فى اللغة العربية ، ولكننا لا نبيح التضمين على إطلاقه ، لأن هذا يجر إلى الفوضى والفساد فى اللغة. ولهذا نشترط له شروطا خاصة.
* * *
حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش : إذا قلنا إن التضمين قياسى ، فقد وافقنا القدماء. وإذا قلنا إنه سماعى فقد وافقناهم فى ذلك أيضا. أما إذا قلنا
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
