إنه قياسى بشرط أن يسيغه الذوق ؛ فهذا تلفيق بين المذهبين. ونحن كمجمع ينبغى ألا نرجع المسألة إلى الذوق ، لأن ذلك رد إلى مجهول ، فلا بد إذا أن نضع ضوابط وأمثلة نقدمها للجمهور ليحتذيها.
حضرة العضو المحترم الأستاذ نلينو : استفدت كثيرا من المناقشة فى هذا الباب. وعلى الرغم من أنى أستحسن قرار الإسكندرى بقيوده التى وضعها ، فإنى أرى أن فتح باب التضمين فى عصرنا يجر إلى كثير من الخطأ ، لأننا لا نستطيع أن نميز الخاصة من العامة.
حضرة العضو المحترم الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف : (قدم اقتراحا مكتوبا طلب فيه أن توضع أمثلة للتضمين ليحتذيها الناس).
حضرة العضو المحترم الشيخ حسين والى : قال بعض حضرات الأعضاء : ما أتت به اللجنة من الكلام فى التضمين معروف. والمجمع ألف لجنته للبحث فى التضمين ، وكتابة تقرير فيه. فبحثت اللجنة ، وكتبت التقرير ، وذكرت آراء العلماء ؛ ووجدت أن القول بقياسيته أقوى من القول بسماعيته ، ثم رفعت عملها إلى المجمع وهو صاحب الرأى فيه. فلا لوم علينا فى نقل كلام القدماء.
أما ما قاله حضرة الدكتور منصور فهمى من أن فائدة التضمين الإيجاز. وهو فائدة يسيرة. فلا نقره عليه ، لأن الإيجاز مقصد من مقاصد البلغاء : وأصل من أصول الأساليب اللغوية.
وأما القول بأن التضمين يفتح باب الخطأ والفساد فى اللغة ، فهذا صحيح ، ولكن علاج هذا أن يتعلم الناس قواعد لغتهم التى تعصمهم من الوقوع فى الخطأ. فكما أن إغفال الاشتقاق والتصريف يجر إلى الخطأ فيهما ، كذلك يجر إهمال قواعد التضمين وضوابطه إلى الخطأ فى الأسلوب. فإذا ثابرنا على تعليم قواعد اللغة فى المدارس مثلا ، انتشرت الأساليب الصحيحة وذاعت ، وفتح باب التضمين يسهل اللغة على الناس. أما القول بسماعيته فهو التضييق والحجر. وإذا قلنا بهذا فربما جاء زمان يقول فيه الناس كان باب التضمين مفتوحا بالقياس ، فسده مجمع اللغة العربية ، وأنه لا بد من سبب اضطره إلى هذا. فإذا قرأ الناس ما جاء فى القرآن الكريم والأحاديث النبوية من التضمين ، توهموا أو ظنوا أن فيها شيئا حمل المجمع على حظر التضمين على الناس.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
