لأنهما لا يجان المبهم. أى : ما عملت كذا من ابتداء هذه المدة إلى انتهائها ، وما عملت كذا من ابتداء شهر إلى انتهائه.
والمراد بالمبهم هنا الوقت النكرة غير المعدودة لفظا أو معنى ، نحو : (برهة) ولا ينافيه قول زهير بن أبى سلمى :
|
لمن الديار بقنّة الحجر |
|
أقوين مذ حجج ومذ دهر (١) |
لأن الدهر متعدد فى المعنى (٢).
ويأتون بهذا البيت أيضا شاهدا على قلة الجر بعد (مذ) فى الماضى. أما (منذ) فما بعده يترجح جره فى الماضى (٣).
__________________
(١) المراد بالحجر : حجر ثمود ، وقوله : أقوين ، أى : خلون.
(٢) نقلنا هذا التعليل عن الصبان ؛ وهو أيضا فى غيره من كتب المتقدمين.
(٣) ما قاله الباحث هنا فى تعريف : «الظرف المبهم» لا يشمل أنواعا كثيرة نص عليها النحاة فى تعريفهم الدقيق ، الذى عرضناه فى هامش ص ٢٣٩ ، وبه تزول بعض الشبهات التى اعترضت الباحث.
٥٠٥
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
