(وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ) ـ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ...) بالبناء على الفتح جوازا فى هذه الأمثلة ، وأشباهها. فالإضافة تجوّز البناء على الفتح ـ وحده ـ فى الأنواع الثلاثة السالفة.
وذهب ابن مالك إلى أنه لا يبنى مضاف بسبب إضافته إلى مبنى أصلا ، لا ظرفا ولا غيره ؛ وأن الفتحة فى الأمثلة السابقة حركة إعراب لابناء ؛ إما على الحالية ، أو على المصدرية ، أو ... أو (١) ...
وهذا الرأى قد يكون أنسب للأخذ به اليوم والاقتصار عليه ، بالرغم من صحة الأول وقوته ، وشيوعه قديما ـ ، منعا للاضطراب ، وتحديدا للغرض.
__________________
(١) راجع فى كل ما سبق الهمع ج ١ ص ٢١٨ والأشمونى والصبان أول باب الإضافة ؛ عند الكلام على الإضافة غير المحضة ؛ وبيت ابن مالك :
|
وذى الإضافة اسمها لفظية |
|
... |
بقى أن نذكر ما قرره النحاة بشأن تلك الألفاظ إذا لم تستفد التعريف من المضاف إليه. فسيبويه والمبرد يقولان : إن الإضافة غير محضة : فائدتها التخفيف ، وما يتبعه من مزايا تلك الإضافة. وغيرهما يقول : إنها محضة ومعنوية تفيد «التخصيص» ، وإن كانت لا تفيد «التعيين» ـ كما سيجىء فى باب الإضافة ، ج ٣ ـ.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
