يكون مبنيّا على الكسر دائما فى محل نصب ، نحو : أتممت الكتابة أمس. وإن لم يستعمل ظرفا فالأحسن بناؤه على الكسر أيضا فى جميع أحواله. نحو : انقضى أمس بخير ـ إن أمس كان حسنا ـ لم أشعر بانقضاء أمس.
ومما يتصل باستعمال «أمس» ما جاء فى كتاب : «لسان العرب» وغيره وهو أنك تقول : ما رأيت الصديق مذ أمس ؛ إذا كان ابتداء عدم الرؤية هو اليوم الذى قبل يومك الحالىّ مباشرة. فإن لم تره يوما قبل أمس قلت : ما رأيته مذ أول من أمس (١). فإن لم تره مذ يومين قبل أمس قلت : ما رأيته مذ أول من أول من أمس ، ولا يقال إلا ليومين قبل أمس ، أى : لا يصح ذكر «أمس» لما قبلهما (٢).
٥ ـ بعد ـ أول ـ قبل ـ أمام ـ قدّام ـ وراء ـ خلف ـ أسفل ـ يمين ـ شمال ـ فوق ـ تحت ـ عل (٣) ـ دون ـ ... (٤)
من الظروف المبنية حينا ، والمعربة حينا آخر : «بعد» وهو زمان ملازم للإضافة.
ا ـ غير أن المضاف إليه قد يذكر ، نحو : صفا الجو بعد المطر ، وفى هذه الحالة يتعين أن يكون الظرف معربا منصوبا بغير تنوين ؛ لأنه مضاف ، ويجوز جره بالحرف : «من».
ب ـ وقد يحذف المضاف إليه وينوى وجود لفظه بنصّه الحرفى ؛ فيبقى المضاف
__________________
ـ النبوى لا يستشهد به فى اللغويات ، لاحتمال أن يكون مرويا بالمعنى دون حرص على النص اللفظى الذى نطق به الرسول عليه السّلام ، ولأن بعض رواة الحديث أجنبى لا يحسن النطق بالكلام العربى الصحيح.
وهذا رأى له معارضون لا يوافقون عليه. وللفريقين أدلة وبحوث طويلة فى هذا الشأن عرضها مختصرة صاحب : «خزانة الأدب» فى أولها ، وكذلك عرض لها بشىء من البسط صاحب كتاب : «المواهب الفتحية» فى الجزء الثانى.
(١) هذا التركيب مثل قولهم : ما رأيته أول من أمس. (راجع ما يتصل به فى الصفحة الآتية).
(٢) راجع الكلام على كلمة «أول» فى الصفحة التالية ثم إيضاح آخر عنها فى ح ٣ ص ٦٢٣ ، ١٢٥ م ٩٤ ـ باب الإضافة.
(٣) فى الظرف «عل» لغات مختلفة أوضحناها فى باب الإضافة ج ٣ منها : علا (على وزن : عصا) وبعض العرب يجيز إضافته ولكنه يوجب قلب ألفه ياء عند إضافته لياء المتكلم طبقا للبيان الخاص به فى باب الإضافة.
(٤) فى باب الإضافة من ج ٣ ص ١١٥ م ٩٥ تفصيل الكلام على هذه الظروف ، وعرض أحكامها مستوفاة.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
