فالاسم ـ فى الغالب ـ فاعل لفعل محذوف (١) مثل : (إذا السماء انشقت ...) وحين تقع شرطية ظرفية تكون مضافة إلى الجملة الشرطية المكونة من فعل الشرط ومرفوعه ، ومنصوبة بما يكون فى جملة الجواب من فعل أو شبهه (٢).
(د) وقد تكون «إذا» للمفاجأة (٣) ـ والأحسن فى هذه الحالة اعتبارها حرفا (٤) ـ ؛ فتدخل وجوبا ؛ إما على الجمل الاسمية ، نحو : اشتدت الريح ، فإذا البحر هائج ، وإما على الجمل الفعلية المقرونة بقد ، لأن «قد» تقرب زمن الفعل من الحال ـ نحو : اشتدت الرياح ؛ فإذا قد لجأت السفن إلى الموانى ـ يضطرب البحر فإذا قد يتألم ركاب البواخر. كما يجب فى كل حالاتها أن يسبقها كلام قبلها تقع عليه المفاجأة ، وأن تكون المفاجأة فى الزمن الحالىّ (٥) حتما ـ لا المستقبل ، ولا الماضى ـ وأن تقترن بها الفاء الزائدة للتوكيد (٦). وأن تخلو من جواب بعدها. وقد تليها الباء الزائدة التى تدخل سماعا فى مواضع ؛ منها بعض أنواع معينة من المبتدأ ، كالمبتدأ الذى بعدها ، نحو نظرت فإذا بالطيور مهاجرة (٧).
٣ ـ الآن ـ وهو اسم للوقت الحاضر جميعه ، وهو الوقت الذى يستغرقه نطق
__________________
(١) أو نائب فاعل أحيانا ـ ولهذا الرأى توضيح واف سبق فى باب الاشتغال من هذا الجزء ص ١٣٩ وما بعدهما.
(٢) ولا يمنع من هذا العمل أن يكون الجواب مشتملا ـ أحيانا ـ على الفاء الرابطة ، أو ما ينوب عنها ، لأن هذه الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فى غير هذا الموضع الذى يكون فيه العامل واقعا فى جواب الشرط.
(٣) أى : مفاجأة ما بعدها ، بمعنى : هجومه.
(٤) ويجوز اعتبارها ظرف زمان أو مكان أيضا ، بمعنى : (ففى الوقت أو ففى المكان) ـ راجع ج ١ ص ٤٩٢ م ٥٢.
(٥) المقصود بالزمن الحالى : الزمن الذى يتحقق فيه المعنيان فى وقت واحد ؛ المعنى الذى بعدها والمعنى الذى قبلها ؛ بحيث يقترنان معا فى زمن تحققهما ، ولو كان الزمن ماضيا ؛ كالذى فى نحو : خرجت أمس فإذا المطر فياض.
(٦) وقد سبقت الإشارة لهذا فى ج ١ ص ٤٩٢.
(٧) راجع المغنى ج ١ عند الكلام على «الباء» ، وص ٤٥٥ الآتية ؛ حيث الكلام على حرف الجر الباء ، والبيان الأنسب.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
