والباء ، ومن ـ والأمثلة السالفة توضح أمر النصب والجر باللام ، ومن الممكن حذف اللام من تلك الأمثلة ، ووضع حرف آخر من حروف التعليل مكانها.
لكنه فى جميع حالات جرّه لا يعرب ـ اصطلاحا ـ مفعولا لأجله ، وإنما يعرب جارّا ومجرورا متعلقا بعامله. وهذا برغم استيفائه الشروط ، وبرغم أن معناه فى حالتى نصبه وجره لا يختلف (١).
ومع أن النصب والجر جائزان ـ هما ليسا فى درجة واحدة من القوة والحسن ؛ فإنّ نصب المجرد أفضل من جره ، لشيوع النصب فيه ، ولتوجيهه الذهن مباشرة إلى أن الكلمة «مفعول لأجله». وجرّ المقترن «بأل» أكثر من نصبه. أما المضاف فالنصب والجر فيه سيانّ. (وقد تقدمت الأمثلة للأنواع الثلاثة).
فإن فقد شرط من الأربعة (٢) لم يجز تسميته مفعولا لأجله ، ولا نصبه على هذا الاعتبار ؛ وإنما يجب جره بحرف من حرف التعليل السابقة ، إلا عند فقد التعليل ؛ فإنه لا يجوز جره بحرف من هذه الحروف الدالة على التعليل ؛ منعا للتناقض.
فمثال ما فقد المصدرية : أعجبتنى الحديقة ؛ لأشجارها ، وسرتنى أشجارها ؛ لثمارها ؛ فالأشجار والثمار ليستا مصدرين ، ولهذا لم يصح نصبهما مفعولين لأجله ، وصارتا مجرورتين.
ومثال ما فقد التعليل : عبدت الله عبادة ، واطعت الرسول إطاعة (٣) ... ولا يجوز فى هذين وأمثالهما الجر بحرف جر يفيد التعليل ـ كما سبق ـ.
__________________
(١ و ١) يرى بعض النحاة أن المفعول لأجله حين يكون منصوبا ، لا يكون منصوبا بالعامل الذى قبله ؛ وإنما يكون منصوبا على نزع الخافض (أى : عند نزعه من مكانه ، وحذفه ؛ كما تقدم فى رقم ٤ من هامش ص ١٥٣ من باب : تعدى الفعل ولزومه) ولا داعى للأخذ بهذا الرأى ؛ لما فيه من تكلف وتعقيد بغير فائدة. ومثله الآراء الأخرى التى تزيد بعض الشروط أو تنقص. ومن الزيادة أن يكون المفعول لأجله «قلبيا» ؛ لأن هذا الشرط مفهوم من شرط آخر ، هو : التعليل ؛ إذ التعليل ـ غالبا ـ يكون بأمور قلبية معنوية ، لا بأمور حسية من أفعال الجوارح ، ويفهم أيضا من باقى الشروط ...
(١ و ١) يرى بعض النحاة أن المفعول لأجله حين يكون منصوبا ، لا يكون منصوبا بالعامل الذى قبله ؛ وإنما يكون منصوبا على نزع الخافض (أى : عند نزعه من مكانه ، وحذفه ؛ كما تقدم فى رقم ٤ من هامش ص ١٥٣ من باب : تعدى الفعل ولزومه) ولا داعى للأخذ بهذا الرأى ؛ لما فيه من تكلف وتعقيد بغير فائدة. ومثله الآراء الأخرى التى تزيد بعض الشروط أو تنقص. ومن الزيادة أن يكون المفعول لأجله «قلبيا» ؛ لأن هذا الشرط مفهوم من شرط آخر ، هو : التعليل ؛ إذ التعليل. ـ
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
