هو زمن ملازمة البيت وفاعلها. وزمن الاطمئنان وفاعله ، هو زمن زيارة المريض وفاعلها ... وكذا الباقى ...
فكل كلمة اجتمعت فيها الأمور ـ أو الشروط ـ الأربعة السالفة تسمى : «المفعول له» ، أو : «المفعول لأجله» (١) فهو : المصدر (٢) الذى يدل على سبب ما قبله (أى : على بيان علته) (٣) ويشارك عامله فى وقته ، وفاعله ...
أقسامه :
المفعول لأجله ثلاثة أقسام (٤) ، مجرد من «أل» ، والإضافة ؛ كالقسم الأول : «ا». ومضاف ؛ كالقسم الثانى : «ب» ، ومقترن بأل ؛ كالقسم الثالث «ح». وهذا القسم دقيق فى استعماله وفهمه ، قليل التداول قديما وحديثا ، ومن المستحسن لذلك أن نتخفف من استعماله.
أحكامه :
١ ـ من أحكامه أنه إذا كان مستوفيا للشروط جاز نصبه مباشرة ، وجاز جره بحرف من حروف الجر التى تفيد التعليل ؛ وأوضحها (٥) : اللام ـ ثم : فى ،
__________________
(١) أى : لأجل شىء آخر ، بسببه حصل هذا المفعول. فالمراد : ما فعل لأجله فعل.
(٢) أى الصريح. ومثله : المصدر الميمى ، واسم المصدر. وكذلك المصدر المنسبك ؛ (كالذى فى رقم ١ من هامش ص ٢٢٨) ، ومن المصدر الميمى قول الشاعر :
|
وأمر تشتهيه النفس ، حلو |
|
تركت مخافة سوء السماع |
أى : تركته خوف سوء السمعة.
(٣) ولأنه يبين علة ما قبله وسببه لا يكون من لفظ عامله ؛ ـ لكيلا يصير مصدرا مؤكدا لعامله ـ. ولا من من معناه ، ولا يبين نوعه ، أو عدده ؛ لأن هذا كله مناقض للتعليل الذى هو شرط أساسى فى المفعول لأجله.
(٤) إذا كان المفعول لأجله مضافا لمعرفة أو مقترنا «بأل» التى تفيد التعريف ـ فإنه يكون معرفة ، وإذا كان مجردا منهما فإنه يكون نكرة.
(٥) من أمثلة «فى» التى لبيان السبب (أى : للتعليل) قوله عليه السّلام : «دخلت امرأة النار فى هرة حبستها» ... أى : بسبب هرة. ومن أمثلة الباء التى لبيان السبب قوله تعالى : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) أى : بسبب ظلم. ومن أمثلة «من» الدالة على بيان السبب قوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ....)
أى : بسبب إملاق : (فقر). وسيجىء البيان التام عن هذه الأحرف مع نظائرها من حروف الجر ، فى الباب الخاص بها ، آخر هذا الجزء ـ ص ٤٠١ ـ
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
