سورة البلد ، وهي مدنية إلا الآية الأولى ، (وفيها اسم السورة). وحتى الرابعة (١) ، وغير ذلك.
ثانيا : لو سلمنا أن هذه السورة مكية ، فإن ذلك لا يبطل الرواية التي تنص على نزولها في مناسبة الغدير ، لإمكان أن تكون قد نزلت مرتين ، فهناك آيات كثيرة نص العلماء على نزولها مرة بعد أخرى ، عظة وتذكيرا ، أو اهتماما بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها ، نظير : البسملة ، وأول سورة الروم ، وآية الروح.
وقوله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ..).
وقوله : (أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ).
وقوله : (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ).
وسورة الفاتحة ، فإنها نزلت مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ، ولتثنية نزولها سميت بالمثاني (٢).
وعن الدليل الثالث أجاب :
أن نزول آية سورة الأنفال قبل سنوات ، لا يمنع من أن يتفوه بها هذا
__________________
(١) راجع : الإتقان ج ١ ص ١٧ و (ط دار الفكر) ص ٥٥ وتفسير الآلوسي ج ٣٠ ص ١٣٣ والغدير ج ١ ص ٢٥٧.
(٢) راجع : الغدير ج ١ ص ٢٥٧ وتفسير مجمع البيان ج ١ ص ٤٧ والتفسير الصافي ج ١ ص ٨٠ والبحار ج ٨٤ ص ٧٩ والتفسير الكبير للرازي ج ١٩ ص ٢٠٧ والبرهان للزركشي ج ١ ص ٢٩ وتفسير الآلوسي ج ١٤ ص ٧٩ وتفسير الميزان ج ١٢ ص ١٩١ والسيرة الحلبية ج ١ ص ٣٩٦ والإتقان ج ١ ص ٦٠ و (ط دار الفكر) ص ١٠٥ وفيه موارد أخرى أيضا.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٣١ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2646_alsahih-mensirate-alnabi-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
