فتوقّفه في الحكم بالإتّفاق يعني : حكمه بعدم الإتّفاق ، وهو عين الإختلاف في هذا المقام .
وعلى أساس هذا الفَهْم أضافَ كلمة [ أو ] بين المعقوفين بعد هذا الكلام ، لتكون معادِلة للتفصيل الأوّل المذكور في قوله : « إمّا بالبحث . . . » إلى آخره .
فيكون التقسيم ـ على ما أضاف ـ هكذا :
معرفة الإجماع :
إمّا بالبحث . . . فإن وجده حكم به ، وإلّا حكم بالإختلاف ، أو حكم بالوقوف .
أو على رواية بعض العلماء .
لكنّه غفل عن أنّ حرف الجرّ « على » يبقى من دون وجود ما يصحّ لتعلّقه به ، لعدم صلاحية ما سبقه لذلك .
بينما النصّ ـ بدون إضافة شيءٍ ـ يكون تامّاً ، كما سيجيء ، ويكون الحرف « على » متعلّقاً بقوله : أو بالوقوف الذي هو عديل لـ « إمّا » .
ثانياً : في التقطيع وعلامات التنقيط
١ ـ إنّ من الضروري وضع الكلام الذي نقله عنهم بين الأقواس الصغيرة تمييزاً له ، وهي عبارة : « إنّ من جملة شرائط الإجتهاد . . . بما يخالفه » .
٢ ـ النقطتان الشارحتان [ : ] بعد قوله : « بالمشافهة » في غير موضعهما لأنّ قوله بعد ذلك : « الإكتفاء » وهو خبر لقوله : « الذي » ، وليس موضع الشارحتين بين المبتدأ والخبر .
٣ ـ اللازم وضع قوله : « إمّا بالبحث » في أول السطر لأنّه بداية للتفصيل لما قبله .
كما أنّ اللازم وصل قوله : « فاِنْ وجد . . . » إلى آخره ، بما قبله ، لأنّه مرتبط به .
٤ ـ اللازم ـ أيضاً ـ وضع قوله : « أو بالوقوف على رواية . . . » إلى آخره ، في أول السطر ، لأنّه معادِل لقوله : « إمّا بالبحث » .
وعلى ما فهمناه يكون تقطيع النصّ هكذا :
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)