١ ـ كتاب « طريق استنباط الأحكام »
تأليف : الشيخ علي بن عبد العال الكركي العاملي ( ت ٩٤٠ هـ ) .
تحقيق : الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي .
الطبعة الاُولى ـ النجف ١٣٩١ هـ .
قال في بحث الإجماع ما نصّه المطبوع : « وأمّا معرفة وقوعه على الأحكام أو عدم وقوعه ، فإنّ ذلك لا بُدّ منه ، وهو الذي أشاروا إليه في قولهم : إنّ من جملة شرائط الاجتهاد معرفة مسائل الخلاف والوفاق ، لئلّا يُعتنى بما يخالفه .
والذي سمعناه بالمشافهة : الإكتفاء في معرفته : إمّا بالبحث والتفتيش من كتب العلماء في الحوادث التي يقع البحث عنها في تصانيفهم .
فإن وجد أقوالهم متضافرة على حكم الحادثة حَكَمَ به ، وإلّا ، حكم بالإختلاف أو بالوقوف [ أو ] على رواية بعض العلماء المشهورين بوقوع الإجماع على حكم الحادثة ، فيكون الإجماع عنده منقولاً بخبر الواحد ، وهو حجّة في الاُصول » (٣) .
الملاحظات :
أولاً : في التحقيق
إنّ غرض المؤلّف ذِكر قسمَيْ الإجماع : المحصَّل والمنقول ، وأنّ المحصّل يحصلٌ بالبحث عنه وتحصيله من خلال كتب الفتاوى ، فإنْ وجدها متّفقة حكم بالإجماع ، وإلّا حكم بالإختلاف ونفي الإجماع .
والمنقول يحصلُ بالوقوف على نقل بعض العلماء له .
لكن المحقّقَ حسبما أثبته قد فَهِمَ : أنّ الباحث عن الإجماع المحصّل إذا لم يجد الإتّفاقَ حكم بالإختلاف ، أو حكم بالوقوف .
وقد غفلَ عن أنّ الذي لم يجد الإتّفاق فهو حاكم بالإختلاف ، لأنّه هو عدم الإتّفاق ، ولا معنى للحكم بالوقوف ، لأنّ الأمر يدور بين المتناقضين ، وهما : وجود الإتّفاق وعدمه ، ولا يمكن أن يرتفعا .
____________________
(٣) طريق استنباط الأحكام : ١٦ ، وقد نقلناه بتقطيع المحقّق .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)