والأوْلى أن تكون المقابلة بيد اثنين ، يقرأ القاریء في النسخة المخطوطة وينظر المقابل في النسخة المنسوخة .
ثمّ يبدأ المحقّق بالتدقيق والتنقير في نسخته ـ مع الرجوع إلى النسخ المخطوطة أحياناً ـ فيخرّج ما يحتاج إلى تخريج من حديث أو قول أو شعر ، ويصحّح ما تصحّف على النسّاخ ، ويعلّق التعليقات التي توضح غامض الكتاب أو تفسّر مشكله أو . . . بل يشمل بتعليقه كل ما يزيد الكتاب وضوحاً أو تقوية لمطالبه ، أو مناقشة لبعض ما يرد فيه ممّا جاء العلم فيه بجديد .
هذه النسخة هي مسوّدة المحقّق التي يحتاجها إلى التبييض والترتيب ليدفع بها إلى المطبعة .
وفي عملية التبييض يجب أن يكون المحقّق دقيقاً في النَسْخ واضح الخطّ فصيحه مرتّب الكتابة . وفي هذا الدور يكون تقطيع النصّ إلى فقرات ، وفيه توضع علامات الترقيم الحديثة من فاصلة وعلامة تعجّب و . . . وفيه ـ أيضاً ـ يرتّب الهامش مناسباً للمتن . وينبغي أن تلاحظ دقّة الأرقام ( الحسابية ) التي تربط المتن بالهامش .
ومن علامات الترقيم التي شاعت وذاعت :
١ ـ النقطة ( . ) توضع بعد انتهاء الكلام .
٢ ـ الفاصلة ( ، ) توضع لتقسيم الجُمل ، وبعد كل سجعة من الكلام المسجوع .
٣ ـ النقطتان المتعامدتان ( : ) توضعان بعد القول ، مثل :
قال فلان :
أمّا إذا تكرّر القول مثل :
قال محمد ، قال علي :
فتوضعان بعد ( قال ) الثانية ، ويكتفى بالفاصلة بعد ( قال ) الاُولى .
وتوضعان أيضاً بعد التقسيم ، مثل :
الكلام : إسم وفعل وحرف .
وتوضعان بعد التمثيل ، مثل :
المبتدأ والخبر مثل : الإسلام منتصر .
وتوضعان كذلك بعد الشرح والتفصيل ، مثل :
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)